تنسيق أمريكي للرد على قمع إيران "الدموي" وكندا تستهدف الحرس الثوري

تواصل أميركا ودول أخرى فرض المزيد من العقوبات على النظام في إيران نتيجة لقمعه العنيف للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر بعد ثلاثة أيام من اعتقالها من قبل "شرطة الأخلاق"، ومن ثم نقلها إلى أحد المستشفيات في طهران.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق مع حلفائها بشأن كيفية الرد على "حملة القمع الدموية" ضدالمتظاهرين في إيران "والعنف الذي ترعاه الدولة" ضد النساء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل للصحفيين إن جماعات حقوقية تتمتع بالمصداقية أكدت أن "الحكومة الإيرانية قتلت حتى الآن أكثر من 100 شخص في حملتها الدموية".

وأعلنت كندا الجمعة فرض عقوبات جديدة على النظام "المجرم" في إيران، ومنعت عشرة آلاف مسؤول بينهم عناصر الحرس الثوري الإيراني من دخول أراضيها "في شكل دائم".

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو "إنه إجراء لم يتم اللجوء إليه سوى في ظروف هي الأخطر ضد أنظمة ترتكب جرائم حرب أو إبادات، كما في البوسنة ورواندا"، مكررا دعمه للإيرانيين الذين يتظاهرون منذ ثلاثة أسابيع.

وتشهد إيران حاليا حركة احتجاجية تتقدمها نساء اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني بعد أن أوقفتها شرطة الأخلاق. وقُتل ما لا يقل عن 92 شخصًا منذ 16 أيلول/سبتمبر وفق منظمة "حقوق الإنسان في إيران" غير الحكومية ومقرها في أوسلو، فيما بلغت الحصيلة الرسمية 60 قتيلا بينهم 12 من عناصر قوات الأمن.

وأضاف رئيس الحكومة الكندي "يجب تحميل المسؤولية للنظام الإيراني الهمجي الذي ارتكب جرائم قتل وبثّ الرعب"، مشيرا إلى "تجاهل غير مسؤول لحقوق الإنسان".

من جهتها قالت نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند إن "النظام الإيراني قمعي وثيوقراطي ومعاد للنساء".

وتسري في الجمهورية الإسلامية قواعد لباس صارمة للنساء تلزمهن خصوصا ارتداء الحجاب. وبلغت التعبئة في الأيام الأخيرة إلى حد خلع فتيات مدارس حجابهن وتردادهن شعارات مناهضة للحكومة.

وتتهم طهران قوى خارجية بتأجيج الاحتجاجات، وخصوصا الولايات المتحدة عدوها اللدود.

وكانت كندا قد فرضت في في نهاية أيلول/سبتمبر عقوبات على عشرات المسؤولين والكيانات الإيرانية من بينها شرطة الأخلاق. كما فرضت دول أخرى أبرزها الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية إضافية.