هجوم بغداد الأخير يعيد التذكير بأهمية "إعلان المدارس الآمنة"
سلط الهجوم الأخير الذي استهدف المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد الضوء مجددا على تأثير الصراعات على المرافق التعليمية وذلك بعد أن تسبب الهجوم في سقوط ضحايا في أحد المدراس، ما يمثل خرقا لـ"إعلان المدارس الآمنة" الذي وقع عليه العراق في 2015.
وقالت خلية الإعلام الأمني في العراق إن "السكان الأبرياء في المنطقة الخضراء ببغداد ومقرات البعثات الدبلوماسية التي تتحمل القوات الأمنية العراقية مسؤولية حمايتها، تعرضت لعمل إرهابي جبان بواسطة عدد من الصواريخ" يوم الخميس.
وأضافت أن الهجوم أدى لـ"إصابة طفلة وامرأة بجروح نتيجة سقوط أحد هذه الصواريخ داخل مدرسة إيلاف" في المنطقة الخضراء.
وأظهرت مقاطع مصورة نقلتها قناة "السومرية" يبدو أنها التقطت بكاميرا هاتف نقال، لحظة سقوط الصاروخ بالتزامن مع قيام منظومة الدفاع الجوي "سي رام" التابعة للسفارة الأميركية ببغداد باعتراض باقي الصواريخ.
ودانت منظمة "يونيسف"، الجمعة، إصابة طفل وتدمير مدرسة في هجوم صاروخي ببغداد، ودعت إلى "حماية الأطفال في جميع الأوقات بما في ذلك المدارس التي يجب أن تكون ملاذا آمنا للتعلم وتحقيق إمكاناتهم".
ودعت ممثلة اليونيسف في العراق، شيما سن غوبتا، في بيان "جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية الأطفال في جميع الأوقات."، مضيفة أن "جميع الأطفال في العراق يستحقون أن يعيشوا حياتهم دون تهديد دائم بالعنف".
وأشار البيان إلى أنه "وفق إعلان المدارس الآمنة، الذي أقره العراق في مايو 2015، فإن الهجمات على المدارس تعرض الطلاب وموظفي التعليم للأذى، وتحرم أعدادا كبيرة من الأطفال والطلاب من حقهم في التعليم، وبالتالي تحرم المجتمعات من الأسس التي يبنون عليها مستقبلهم".
ما هو إعلان المدارس الآمنة؟صادقت الدول في العاصمة النرويجية، أوسلو، على "إعلان المدارس الآمنة" في مايو 2015.
تقول الأمم المتحدة إن الإعلان هو "التزام سياسي لتوفير حماية أفضل للطلاب والمعلمين والمدارس والجامعات أثناء النزاعات المسلحة".
وتشير إلى أنه يعمل على "دعم مواصلة التعليم أثناء الحرب، ووضع إجراءات ملموسة لردع الاستخدام العسكري للمدارس".
ووفقا لمنظمة يونيسيف" فقد صادق 111 دولة على إعلان المدارس الآمنة، تعهدت جميعها "باتخاذ خطوات لمساعدة ضحايا الهجمات والتحقيق في مزاعم انتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي وملاحقة مرتكبيها عندما يكون ذلك ملائما".
تقول "يونيسيف" إنها "تعمل مع الدول التي صادقت على الإعلان ومع الجماعات المسلحة الأخرى من أجل حماية التعليم من الهجوم"، وكذلك "تعمل في الخطوط الأمامية في البلدان المتأثرة بالنزاعات من أجل تطوير خطط لتوفير الأمن للمدارس، وإعادة الأطفال إلى التعليم".
استمرار العنف ضد الأطفاللا يزال الأطفال يفقدون حياتهم نتيجة لحوادث عنف في العراق، وفقا لإحصاءات صادرة من الأمم المتحدة.
ففي شهر يناير الماضي فقط، قدّرت اليونيسف أن طفلا واحدا على الأقل قد فارق الحياة بينما أصيب أكثر من 10 أطفال بجروح في حالات عنف متفرقة ضد الأطفال.
وقُتل ما لا يقل عن 15 طفلا يوم 19 يوليو 2021 في العراق، بعد انفجار عبوة ناسفة في سوق الوحيلات في شمال شرقي العاصمة بغداد.
وتقول الأمم المتحدة إنه "على الرغم من انخفاض الأعمال العدائية القتالية في العراق، إلا أن ثقافة العنف لا تزال مستمرة، ويتحمل الأطفال العبء الأكبر منها".