رويترز: مسؤول جزائري يلوح بإجراءات تصعيدية ضد المغرب
قال دبلوماسي جزائري كبير، الجمعة، إن الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب وتتخذ مزيدا من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي.
وقال عمار بلاني، مسؤول ملف دول المغرب العربي، بوزارة الخارجية الجزائرية لوكالة رويترز، إن من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات التي ربما تكون موضع دراسة.
ويسود توتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب منذ عقود، بينما لا تزال الحدود بينهما مغلقة منذ عام 1994.
وتدهورت العلاقات بين الدولتين أكثر، إثر تصاعد الخلاف مرة أخرى على إقليم الصحراء الغربية في العام الماضي.
ويعتبر المغرب أن الصحراء الغربية جزء من أراضيه لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تسعى لاستقلال المنطقة.
وأعلنت الجزائر، الأربعاء، إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، متّهمة المملكة بمواصلة "الاستفزازات والممارسات العدائية" تجاهها، في تصعيد جديد للتوتّر بين الدولتين الجارتين.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إنّ "المجلس الأعلى للأمن قرّر الغلق الفوري للمجال الجوي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية وكذا التي تحمل رقم تسجيل مغربي ابتداء من اليوم".
وكانت الجزائر قطعت في 24 أغسطس الفائت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بعد أشهر من التوتّر بين البلدين.
ويومها اتّهم وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة المغرب بأنه "لم يتوقف يوماً عن القيام بأعمال غير ودّية وأعمال عدائية ودنيئة ضدّ بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر" في 1962.
والعام الماضي تعمّق الخلاف بين البلدين، بعد اعتراف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب بسيادة المغرب على كامل أراضي الصحراء الغربية مقابل تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.
والرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80 في المائة، من أراضي الصحراء الغربية، تقترح منح هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة حكماً ذاتياً تحت سيادتها. أما جبهة بوليساريو فتطالب، مدعومة من الجزائر، بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتّحدة التي أقرّت هذا الحلّ عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في سبتمبر 1991.