ترامب يتمنَّى "الخير" لإيران ويدافع عن نشره صورة "سرية" لصاروخ "سفير"

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 31 أغسطس/آب 2019، إنَّه يتمنَّى الخير لإيران، وذلك في معرض نشره صورة حول فشل إطلاق الصاروخ الإيراني «سفير» إلى الفضاء.
 
وفي إجابته عن مصدر الصورة، قال الرئيس الأمريكي لشبكة «سي إن إن» الأمريكية: «أتمنَّى لإيران الخير.. كانت لديهم مشكلة كبيرة ولدينا صورة ونشرتها.. لديّ الحق المطلق للقيام بذلك، سنرى ما يحدث» .
 
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من نشر ترامب، عبر تويتر، صورةً التُقطت لما يبدو أنه موقع إطلاق الصاروخ في قاعدة إيرانية.
 
وأوضح الرئيس الأمريكي في تغريدته: «لم تشارك الولايات المتحدة الأمريكية في الحادث المأساوي أثناء الاستعدادات النهائية لإطلاق الصاروخ (سفير) في موقع (سمنان) الأول في إيران.. أطيب الأمنيات لإيران» .
 
وعبَّر ترامب في نهاية التغريدة عن أمنياته في أن يحالف الحظ الإيرانيين، وأن يوفّقوا في «معرفة ملابسات وأسباب الانفجار في موقع الإطلاق الأول» .
 
وكان من المقرر أن يحمل الصاروخ الذي يحمل اسم «سفير» قمراً صناعياً إيرانياً إلى الفضاء الخارجي.
 
وانفجر صاروخ إيراني يحمل اسم «سفير 1″، الخميس، على منصة الإطلاق في مركز الإمام الخميني الفضائي، شمالي إيران، قبل إطلاقه، وذلك بسبب مشكلات فنية، بحسب تقارير إعلامية.
 
وصباح السبت، التقط وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي صورة سيلفي مع قمر «ناهيد 1″، ليُرفقها بتحية صباحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللغة الإنجليزية، نشرها عبر «تويتر»، قائلاً «أنا وناهيد 1 الآن، صباح الخير دونالد ترامب!».
 
من جهته، اعتبر باتريك إدينغتون، وهو محلل سابق لصور الأقمار الصناعية بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أن «الصورة التي بثَّها ترامب هي صورة سرية التقطها قمر تجسُّس أمريكي على ما يبدو» .
 
وأضاف، في تصريح صحفي «إذا نشر الرئيس ببساطة عبر تويتر صورة سرية، جرى التقاطها عبر أكثر قدراتنا في مجال الاستطلاع تقدما، فإن هذه من دون شك أخبار سارة لخصومنا» .
 
وتابع قائلاً: «في حين يحظى (ترامب) بسلطة رفع السرية عن أي وثيقة اتحادية، فإن تويتر ليس وسيلة شرعية لذلك» .
 
وتصاعَدَ التوتر مؤخراً بين إيران من جهة والولايات المتحدة ودول خليجية حليفة لها من جهة أخرى؛ إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المتعدد الأطراف، المبرم في 2015.
 
واتَّخذت طهران تلك الخطوة، في مايو/أيار الماضي، مع مرور عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق، وفرض عقوبات مشدَّدة على إيران، لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجيها النووي والصاروخي.