واشنطن تدعو الدول المعنية لاستعادة مواطنيها الجهاديين من سوريا ومحاكمتهم

عبرت واشنطن الاثنين عن رغبتها في أن تستعيد الدول المعنية مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم "داعش" في سوريا والمحتجزين حاليا لدى قوات سوريا الديمقراطية. ويأتي ذلك بعد نحو شهرين من إعلان الولايات المتحدة عزمها سحب جنودها من الأراضي السورية.

حثت الولايات المتحدة الاثنين الدول المعنية إلى استعادة مواطنيها الذين التحقوا بتنظيم "داعش" من سوريا ومحاكمتهم، في قضية تعتبر حساسة بالنسبة لحلفاء واشنطن وبينهم فرنسا في ظل قرار واشنطن سحب قواتها من هذا البلد.

وبعد أسابيع من دراسة الدول الحليفة لمسألة ما يمكن أن تفعله بشأن المتطرفين الباقين في سوريا، أعلنت الولايات المتحدة بوضوح تفضيلها ترحيلهم إلى بلدانهم. وقالت واشنطن إن قوات سوريا الديمقراطية التي يمثل الأكراد مكونها الأساسي تحتجز الجهاديين "بشكل آمن وإنساني".

ولعبت تلك القوات دورا كبيرا في هزيمة تنظيم "داعش" وحذرت من أنها لن تتمكن من حراسة سجونها عند رحيل القوات الأمريكية من سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو في بيان إن "الولايات المتحدة تدعو الدول الأخرى إلى استعادة ومحاكمة مواطنيها الذي تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية، وتشيد بجهود تلك القوات المتواصلة لإعادة هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية".

ويأتي هذا الإعلان قبل يومين من اجتماع مقرر لوزراء خارجية الدول الحليفة للولايات المتحدة في واشنطن لإجراء محادثات حول التحالف ضد تنظيم "داعش"، وطرح تساؤلات حول كيفية مواصلة العمل دون الدعم العسكري الأمريكي.

وفي 19 كانون الأول/ديسمبر فاجأ ترامب حلفاءه الغربيين بالإعلان عن أن الولايات المتحدة ستسحب جنودها وعددهم 2000، من سوريا، معلنا هزيمة تنظيم "داعش".

وفي بيان تمت صياغته بعناية، أقرت وزارة الخارجية الأمريكية أن التنظيم لا يزال لديه مقاتلون يشكلون مصدر قلق.

وقال بالادينو "على الرغم من تحرير المناطق التي كان يسيطر عليها ’داعش‘ في العراق وسوريا، إلا أن التنظيم لا يزال يشكل تهديدا إرهابيا كبيرا، ويجب العمل معاً لمعالجة هذا التحدي الأمني الدولي المشترك".