صحفي يكشف مخططات حزب الإصلاح وأحزاب سلفية باسم الدين
كشف صحفي يمني عن تخطيط وسعي حزب الإصلاح إلى ابتلاع اليمن في إمبراطورية التنظيم الدولي وبعض الأحزاب السلفية الجديدة إلى اختزال الإسلام وربما تحويله إلى أحزاب لها نفوذ وتأثير سياسي.
وقال الصحفي أبوبكر عبدالله، في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "إنه في اليمن لدينا حالياً ثلاثة أحزاب سلفية بعد إشهار حزب السلم والتنمية، ورابعهم أكبرهم واسبقهم طبعاً، حزب الإصلاح الذي تكابر بعد ما أسماها ثورة فبراير وتحول إلى" الفرع اليمني لتنظيم الإخوان المسلمين".
وأضاف: "إن ظهور أحزاب جديدة ظاهرة صحية في العمل السياسي، تشير إلى مجتمع حي لديه قابلية للتعاطي مع قيم التعايش السلمي والعمل الديمقراطي لكن ثمة أسئلة كثيرة محيرة".
واستثنى حزب الإصلاح كونه يخطط لابتلاع اليمن في إمبراطورية التنظيم الدولي، وأوضح أنه ثمة ثلاثة أحزاب لا تفسير لنزوعها إلى ممارسة العمل السياسي من مرجعية دينية سوى أنها تسعى إلى أن تختزل الإسلام أو ربما تحويل الإسلام إلى أحزاب لها نفوذ وتأثير سياسي، ومن طريقه تمارس جنون الوصاية الدينية على الناس.
ولفت إلى أنه إن لم تكن هذه الأحزاب بصورتها السلفية لم تجد نفسها في كيان واحد يترجم توجهاتها ولم تجد في برامج الأحزاب والقوى السياسية في اليمن ما يترجم توجهاتها، فهي بلا شك تخطط لعمل جديد.
وخمن الصحفي أبوبكر أهداف تلك الأحزاب بأنها ربما تخطط لإضافة بعداً سياسياً إلى العبادات، يتيح لها قيادة وتنظيم المناسك العقائدية للناس
ومن غير المستبعد أن تفقد صوابها فتفتى بأن مجتمعاتنا فاجرة فتدشن برنامجاً سياسياً لنشر الفضيلة أو أن تذهب بعيداً، فتشكل هيئات رقابة دينية ومحاكم تفتيش للضمائر، أو أن تتبنى فرض قوانين تواكب التطور في الفكر السلفي لتفرض عقوبات على من يتخلف عن صلاة التراويح أو يفطر في عاشورا وتعاقب على البرقع والجلباب أو أن تجازف في برنامج اقتصادي يبتنى مشاريع استثمارية عملاقة لإنتاج حبة البركة وخلطة العريس.
وعبّر عن خشيته من تورطها في تحويل فقهيات مجانين الحنابلة إلى مشاريع قوانين، أو أن يفكروا في تشكيل كيانات سياسية تضم خطباء الجمعة على مستوى الأقاليم والولايات، أو أن ينتجوا تشريعات تفرز المجتمع إلى شيعة وسنة وتقنن أحكام الوضوء والطلاق والحيض وزواج بنات التسع.
وتساءل ما حاجة هؤلاء إلى أحزاب سياسية، بعدما ظل شيوخهم يضجون العالم الإسلامي عقوداً بخزعبلات تحريم الانتخابات وأصنام الأحزاب ورجس البرلمانات.
وقال: هؤلاء مسلمون طبعاً لكن الجنون الذي يفعلوه قد يجعلني أصدق أن التطور المتخبط للفكر السلفي قاد بعضهم إلى تبني مشاريع غير بعيدة عن تلك التي تحتال بكل حيلة لتحويل الإسلام إلى حزب.
واستشهد بممارسة مرجعياتهم في السعودية هذا الأمر واقعاً من دون غطاء "الحزب السياسي" في جحافل مطاوعة وسيارات الهيئة، التي تطارد الناس ليل نهار لحضور الصلاة في جماعة، وتحصي أنفاس الناس في الأسواق والشوارع والمدارس والحدائق بإرهاب الرقابة الصارمة وتفصيل التهم.
وأختتم منشوره بالموازاة في قول الحق سبحانه { لا إكراه في الدين} وقوله سبحانه { من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}، وقوله عز وجل {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}، وتوقع اكتشاف أن ما يقوم به هؤلاء ومرجعياتهم ليس إلا فجور.