علي ناصر ينتقد الاقاليم ويشيد بوثيقة العهد ويؤكد علاقته الشخصية بصالح
انتقد الرئيس الجنوبي الاسبق علي ناصر محمد اعلان الاقاليم الذي انبثق عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل، مؤكدا ان وثيقة العهد والاتفاق افضل منه .
وقال ناصر إن مخرجات الحوار الوطني بتوصلها إلى الفيدرالية من ستة أقاليم مثلت محاولة بائسة لإسقاط البعد السياسي للقضية الجنوبية وتحمل في طياتها إدانة غير مباشرة لتاريخ الثورة والاستقلال الوطني للجنوب .. مؤكدا انه من الصعب الحديث عن وثيقة تنصف الجنوبيين في حين أن جزءا كبيرا من الشعب في الجنوب لم يكن ممثلا في مؤتمر الحوار الذي تمخضت عنه الوثيقة».
وأضاف الرئيس ناصر في حوار مع صحيفة «الأمناء» أن «وثيقة العهد والاتفاق التي وقعت قبيل حرب 1994م في عمان حظيت بإجماع نخبوي وشعبي وإقليمي ودولي أوسع من وثيقة مؤتمر الحوار ومع ذلك سقطت بالحرب عندما لم تتوفر النوايا الحسنة».
وأشار إلى أن الوثيقة الصادرة عن المؤتمر الجنوبي الأول الذي عُقد في القاهرة عام 2011م بشأن شكل الدولة خرجت بمقترحات منها موضوع الفيدرالية من الإقليمين بدلاً عن عدة أقاليم؛ محذرا من أن تعدد الأقاليم «قد يفتح مشكلات جديدة لم تكن في الحسبان في ظل غياب رؤية علمية إستراتيجية لمثل هذا التوجه وبهذه السرعة».
وانتقد ناصر القيادات الجنوبية التي قال إنها «كانت ولا تزال دون مستوى عطاء الشعب وتضحيات الجماهير في كل المراحل التاريخية التي مرينا بها وحتى الآن», إلا أنه أشاد بـ«الجهود التي يبذلها اليوم الشيخ صالح بن فريد رئيس اللجنة التحضيرية لتقريب وجهات النظر بين القيادات الجنوبية للخروج بمرجعية ورؤية سياسية جامعة».
ودعا إلى «لقاء القيادات في الداخل والخارج للخروج بمرجعية سياسية موحدة», مشددًا أن «الوقت قد حان اليوم لمثل هذا اللقاء؛ لأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا».
وأكد الرئيس الأسبق عدم اتفاقه «مع الدعوة إلى الكفاح المسلح جملة وتفصيلاً إلا في حالة الدفاع عن النفس», منوهًا «نصحنا سابقا وننصح مجدداً بالتمسك بوحدة الحراك وسلميته؛ لأن فيهما مكمن قوته».
واضاف انه لستُ بعيداً عن الوطن, وان العودة أمر حتمي وحيوي ما دام على قيد الحياة .. مشيرا الى ان علاقته بالرئيس عبد ربه منصور هادي علاقة محكومة بالاحترام المتبادل، في حين ان علاقته بالرئيس السابق علي عبد الله صالح علاقة مستمرة رسميا وشخصيا على الرغم من ما شابها من توتر سياسي في بعض المراحل. إلا أنه حريص على التواصل باستمرار.