سيارة تسلا رودستر الطائرة تضع السلطات الأمريكية في مأزق تنظيمي
أثار الكشف عن سيارة «تسلا رودستر» المزودة بنظام دفع يسمح لها بالتحليق تساؤلات قانونية وتنظيمية معقدة في الولايات المتحدة، حول الجهة المسؤولة عن مراقبة سلامة هذه المركبة الفريدة، وما إذا كانت ستخضع لقوانين السير على الطرق أم لمعايير الطيران الصارمة.
وفي تقرير لشبكة «سي بي إس نيوز»، كشفت محاولات التواصل مع وزارة النقل الأمريكية عن حالة من الغموض، حيث لم تقدم الوزارة إجابة واضحة حول كيفية التعامل مع مركبة هجينة بين الأرض والسماء، بل إن بعض المسؤولين أبدوا شكوكهم في القدرة الفعلية للسيارة على الإقلاع بمفهوم الطيران التقليدي.
وكان إيلون ماسك قد استعرض النسخة الجديدة من «رودستر»، واصفاً إياها بالسيارة الطائرة بفضل تزويدها بخزانات هواء فائقة الضغط، وهي تقنية ناتجة عن دمج خبرات «تسلا» في السيارات الكهربائية مع تقنيات الفضاء في «سبيس إكس». ومن المتوقع بدء الإنتاج في عام 2028، بعد تأجيلات استمرت قرابة عقد من الزمان، مع الإشارة إلى أن نسخة «روكيت» المجهزة بقدرات التحليق ستكون متاحة عبر الدعوات الخاصة فقط.
وتكمن المعضلة التنظيمية في تضارب الاختصاصات؛ فالإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) تؤكد أن الشركة المصنعة ملزمة بضمان مطابقة المركبة لمعايير السلامة الفيدرالية بغض النظر عن قدراتها الاستثنائية، بينما قطعت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) الطريق مبكراً بالتأكيد على أن سيارة تسلا لا تندرج حالياً تحت تعريف «الطائرة» الخاص بها.
هذا الفراغ التنظيمي يضع تسلا أمام تحدٍ كبير، فعدم تصنيفها كطائرة لا يعني بالضرورة السماح لها بالتحليق في الأماكن العامة، خاصة مع غياب الردود الرسمية من الشركة حول مفاوضاتها مع الجهات الرقابية. وبينما أبهر العرض التوضيحي للسيارة الجماهير بقدرتها على أداء حركات تحاكي تحدي الجاذبية، يبقى السؤال الجوهري معلقاً: من سيمنح الضوء الأخضر لسيارة ترفض القوانين الحالية تصنيفها؟