جيبوتي.. وفاة وفقدان أكثر من 225 مهاجراً إثر انقلاب قارب متجه إلى اليمن
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأحد، وفاة وفقدان أكثر من 225 مهاجراً إثر انقلاب قارب كان يقلهم في رحلة محفوفة بالمخاطر من جيبوتي إلى اليمن، في واحدة من أسوأ حوادث الغرق على هذا المسار خلال العام الجاري.
وقالت المنظمة، في بيان، إن 109 مهاجرين، بينهم 15 طفلاً، لقوا حتفهم، فيما لا يزال أكثر من 116 آخرين في عداد المفقودين، عقب انقلاب القارب قبالة سواحل جيبوتي ليلة 8-9 أكتوبر الجاري، بالقرب من منطقة غوهيري شمال أوبوك، وفقاً لشهادات ناجين.
وأوضحت أن فرق الإنقاذ انتشلت جثث 52 رجلاً و42 امرأة و15 طفلاً، فيما نجا أكثر من 80 شخصاً من الحادثة، وجميعهم من الجنسية الإثيوبية، مشيرة إلى أن السلطات الجيبوتية تواصل عمليات البحث والإنقاذ وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وأضافت أن السلطات المحلية تقدم الرعاية الطبية للناجين، وتعمل على ترتيب مراسم دفن لائقة للضحايا، فيما قدمت المنظمة المساعدة لـ64 ناجياً في مركز أوبوك للاستجابة للمهاجرين، شملت الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية والمأوى المؤقت والمساعدات الغذائية، إلى جانب المساعدة في التواصل مع أسرهم.
ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في جيبوتي، ألكسندر كويساك، قوله إن الحادثة تمثل خسارة فادحة في الأرواح، معرباً عن تضامنه مع الناجين وعائلات الضحايا الذين فقدوا ذويهم أو لا يزالون يجهلون مصيرهم.
وأشار كويساك إلى أن فرق المنظمة تعمل مع السلطات المحلية لتقديم المساعدة الطارئة، مؤكداً أن الحادثة تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون على طول هذا المسار، أثناء سعيهم وراء فرص اقتصادية وحياة أكثر أمناً واستقراراً.
وذكرت المنظمة أن عشرات الآلاف من المهاجرين من دول القرن الأفريقي يعبرون جيبوتي سنوياً، ثم يقطعون مضيق باب المندب باتجاه اليمن، أملاً في الوصول إلى دول الخليج بحثاً عن العمل والأمان، رغم المخاطر المرتبطة بالفقر وانعدام الأمن وتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن تصاعد الاضطرابات في المنطقة.
وكشفت أن مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها رصدت أكثر من 20 ألف حالة وصول لمهاجرين من إثيوبيا إلى جيبوتي منذ 10 سبتمبر الماضي، في مؤشر على استمرار تدفق المهاجرين عبر المسار الشرقي رغم المخاطر المتزايدة.
وحذرت المنظمة من أن مخاطر الرحلة لا تنتهي بالنجاة من عبور البحر، إذ يواجه المهاجرون الذين يصلون إلى اليمن تهديدات تشمل العنف والاعتقال والاحتجاز التعسفي والاستغلال والاتجار بالبشر، مؤكدة أن استمرار التحركات على هذا الطريق يعرّضهم لمخاطر جسيمة في مختلف مراحل الرحلة.
ولفتت إلى أن حادثة مماثلة وقعت في مارس الماضي أسفرت عن وفاة تسعة مهاجرين وفقدان 45 آخرين، فيما توفي أو فُقد أكثر من 900 مهاجر على طول المسار الشرقي خلال عام 2025، وفقاً لمشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة.