الإفراج عن بحار روسي من قبضة الحوثيين بجهود أممية
أطلق الحوثيون سراح بحار روسي، يُعتقد أنه آخر من احتجزوه، ونُقل جواً من اليمن بواسطة الأمم المتحدة. هذه الخطوة تأتي ضمن صفقة يبدو أنها رُتبت بوساطة دولية، وأعادت أيضاً عدداً من الحوثيين الذين كانوا يتلقون العلاج الطبي، وفق ما ذكرته مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف".
وكشفت وكالة رويترز عن هوية البحار، وهو أليكسي غالاكتيونوف، الذي كان على متن سفينة الشحن "إتيرنيتي سي" التي تعرضت لحادث تصادم مأساوي في يوليو/تموز 2025 أثناء عبورها البحر الأحمر. تشير التقارير إلى أن البحار الروسي قد أصيب بجروح بالغة خلال الحادث، وبقي في صنعاء لتلقي العلاج اللازم.
وقد أعلن الحوثيون رسمياً أن البحار قد أنهى علاجه الطبي وتعافى، مشيرين إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد اتصالات مع الجانبين الروسي والإيراني. وأكدت وزارة الخارجية التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء، غير المعترف بها دولياً، أن مغادرة غالاكتيونوف على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة "ستمهد الطريق لعودته إلى روسيا"، مما يفتح نافذة أمل لعودته سالماً إلى وطنه.
ووفق مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، تعود تفاصيل الحادث إلى 7 يوليو/تموز، عندما تعرضت ناقلة البضائع السائبة "إتيرنيتي سي" لهجوم من قبل أفراد مسلحين على متن عدة زوارق، على بعد حوالي 50 ميلاً بحرياً جنوب غرب الحديدة. أصيبت السفينة بضربات صاروخية متعددة، مما أدى إلى تعطل محركها وغرقها في اليوم التالي. ورغم جهود الإنقاذ التي نظمها مالكو السفينة، يبدو أن رجال الإنقاذ تنافسوا مع الحوثيين لانتشال الطاقم، مما أدى إلى احتجاز بعض أفراد الطاقم.
تضاربت الأرقام حول عدد الضحايا، ولكن يبدو أن أربعة من أفراد الطاقم وحارس أمن لقوا حتفهم. نجح فريق المالك في إنقاذ عشرة من أفراد الطاقم، بينما نُقل أحد عشر شخصاً آخرين إلى اليمن، وتم استعراضهم لاحقاً أمام الكاميرات من قبل الحوثيين. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، نظمت السلطات العمانية إطلاق سراح عشرة من أفراد الطاقم من جنسيات فلبينية وهندية، دون ذكر للبحار الروسي الذي ظهر لاحقاً في مقاطع الفيديو.
كما أكدت الوزارة أن رحلة الأمم المتحدة شملت أيضاً عودة عدد من "الأفراد العالقين والمرضى من الخارج، بالإضافة إلى سفر عدد من الأفراد العالقين والمرضى من داخل اليمن"، مما يشير إلى جهود إنسانية أوسع نطاقاً. وتتحدث تقارير غير مؤكدة عن وجود قادة ميدانيين وأبناء مسؤولين بارزين على متن الطائرة، لكن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسمياً.