فرنسا تدرس حظر "السوشيال ميديا" لمن هم دون 15 عاماً وسط تحديات قانونية

يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون طموح يهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، في خطوة تعكس تصاعد قلق السلطات الفرنسية بشأن تأثير المنصات الرقمية على الشباب.

الجدل محتدم داخل البرلمان، حيث يسعى المشرعون لإيجاد توازن بين حماية الجيل الجديد والمخاوف المتعلقة بالتطبيق العملي للقانون. يذكر أن الجمعية الوطنية كانت قد أقرّت هذا المشروع في يناير الماضي، لكنه يحتاج الآن إلى موافقة مجلس الشيوخ، مما قد يؤخر إقراره النهائي بسبب الحاجة إلى التوافق بين غرفتي البرلمان.

دفع الرئيس إيمانويل ماكرون بقوة نحو تمرير هذا الحظر قبل بداية العام الدراسي المقبل، مستنداً إلى مخاوف متزايدة حول تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على التحصيل الدراسي والصحة العقلية للأطفال والمراهقين.

لكن النقاشات في مجلس الشيوخ كشفت عن عقبات قانونية؛ فقد أبدت إحدى اللجان تحفظات قوية حول كيفية تطبيق الحظر بشكل فعال. واقترحت اللجنة إجراء تعديلات جوهرية، تشمل إمكانية فرض حظر انتقائي على منصات معينة دون غيرها، مع إمكانية السماح باستخدام بعض التطبيقات بموجب موافقة صريحة من أولياء الأمور.

تعكس هذه التباينات سعي السلطات الفرنسية الدقيق لتحقيق توازن دقيق: حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي مع الحفاظ على قدر من المرونة في استخدام التكنولوجيا تحت إشراف عائلي فعال.