تراكم النفايات في شوارع تعز بعد اعتداء على عمال النظافة وإضراب احتجاجي
تشهد مدينة تعز، جنوب غرب اليمن، حالة من التكدس الملحوظ للنفايات في عدد من شوارعها الرئيسة، منذ يوم الجمعة، عقب إعلان عدد من عمال صندوق النظافة والتحسين إضراباً عن العمل احتجاجاً على ما وصفوها بـ"اعتداءات طالت عدداً من زملائهم"، إضافة إلى التنمر والتمييز العنصري من قبل إدارة صندوق النظافة، حسب تصريح عدد من الفئات المهمشة العاملين في صندوق النظافة.
وأفادت مصادر محلية بأن حادثة الاعتداء بدأت بعد مشكلات بين بعض العمال والمواطنين، حيث تم الاعتداء من قبل أشخاص على عاملتي نظافة من الفئات المهمشة قبل أن تتطور إلى احتجاز عدد من العمال داخل قسم شرطة باب الكبير، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة بين العاملين في القطاع.
وأكد العمال أن ما جرى يمثل "إهانة واعتداءً غير مبرر"، مشيرين إلى أن بعض زملائهم تعرضوا للاعتداء أثناء الاحتجاز. وأضافوا أن عددًا من الشهود الذين حضروا لتقديم شهاداتهم حول الحادثة تعرضوا للتهديد من قبل بعض ضباط القسم بهدف عدم ضبط المعتدين، وهو ما دفع العمال إلى تنفيذ إضراب فوري عن العمل للمطالبة بإنصافهم.
وعلى إثر الإضراب، توقفت أعمال رفع المخلفات في عدد من الأحياء والشوارع الرئيسة، ما أدى إلى تكدس القمامة في مناطق حيوية مثل شارع جمال وشارع التحرير، وسط مخاوف من تداعيات بيئية وصحية حال استمرار الوضع.
ويطالب العمال بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، إضافة إلى الإفراج عن المحتجزين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه مدينة تعز تحديات خدمية كبيرة، في ظل ضعف الإمكانات والضغوط المتراكمة على المرافق العامة، ما يجعل استمرار توقف أعمال النظافة عاملاً يفاقم الأعباء البيئية والصحية على السكان.
ودعا ناشطون وسكان محليون السلطات المعنية إلى التدخل العاجل لاحتواء الأزمة ومعالجة أسبابها، بما يضمن إنصاف العمال وعودتهم إلى أعمالهم واستئناف رفع المخلفات من شوارع المدينة، تفادياً لتفاقم المشكلة في الأيام المقبلة.