توتر قبلي يتصاعد شمال صنعاء وسط تجاهل حوثي لإنفاذ الأحكام القضائية
شهدت الساحة القبلية في اليمن تصاعداً في التوتر عقب تنظيم "نكف قبلي" في مديرية أرحب شمال صنعاء، والذي وُصف بأنه مناهض لـ"نكف المناطق الوسطى" الذي دعت إليه قبائل محافظة إب استجابةً لطلب أسرة آل فاضل لتنفيذ أحكام قضائية نهائية وباتة واحترام سلطة القضاء.
وأفادت مصادر محلية بأن نكف أرحب جاء في سياق معاكس تماماً لمطالب نكف المناطق الوسطى، مشيرة إلى أن قيادات حوثية بارزة تتصدر وتدير هذا التحرك القبلي. ويأتي ذلك في ظل تجاهل سلطة المليشيا في صنعاء للتوتر القبلي المتصاعد، وعدم اتخاذها أي خطوات عملية لإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة في القضية موضع الخلاف.
وأضافت المصادر أن النكف المضاد في أرحب يحمل مؤشرات خطيرة، حيث يسعى - بحسب توصيفها - إلى تعطيل تنفيذ أحكام القضاء عبر الضغط القبلي، مما ينسف مبدأ سيادة القانون ويعيد النزاع إلى منطق القوة والعصبية بدلاً من الإطار المؤسسي.
في المقابل، أكدت أسرة آل فاضل تمسكها الكامل بالأحكام القضائية الصادرة، ورفضها لأي ضغوط قبلية أو وساطات حوثية تهدف إلى إبطالها أو الالتفاف عليها، معتبرة أن القضاء هو الفيصل الوحيد، وأن أي مساعٍ خارج هذا الإطار تمثل مساساً بهيبة الدولة وسلطة القانون.
وفي هذا السياق، نشر الشيخ عقيل فاضل، شيخ آل فاضل وأحد أبرز مشائخ محافظة إب ورئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بالمحافظة، بياناً أوضح فيه أن دعوة النكف في المناطق الوسطى حددت أهدافها بوضوح وشفافية، وفي مقدمتها تعزيز حضور الدولة واحترام القضاء وأحكامه الباتة والنهائية. وشدد الشيخ فاضل على أن النكف لم يكن موجهاً ضد أي قبيلة أو أسرة بعينها، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية وقدسية أحكامها.
وأشار البيان إلى أن أسرة آل فاضل استنفدت خلال اثني عشر عاماً كل محاولات الحل عبر الوساطات حرصاً على روابط الإخاء، مؤكداً أن الصبر الذي تحلت به الأسرة كان احتراماً للقيم والأعراف، وليس خوفاً أو خنوعاً. وكشف البيان عن تواصل بعض المكلّفين من قبل زعيم مليشيات الحوثي مع الأسرة بهدف حسم الخلاف، مؤكداً أن موقفهم ثابت في الانحياز للحق والعدالة، وأن العدالة للجميع مبدأ لا يمكن التراجع عنه مهما كانت الضغوط.