توقعات بنمو هائل للاستثمار في تكنولوجيا الفضاء مدفوعاً بالدفاع والذكاء الاصطناعي
تتوقع شركة "سيرافيم سبيس" الاستثمارية نمواً قوياً في الاستثمارات العالمية لقطاع تكنولوجيا الفضاء خلال العام الجاري، مدعومة بشكل أساسي بالإنفاق الحكومي على أنظمة الأقمار الصناعية الدفاعية والاهتمام المتزايد من القطاع الخاص بقدرات الإطلاق الفضائية.
شهد الاستثمار الخاص في هذا القطاع مستويات قياسية العام الماضي (2025)، حيث قفز بنسبة 48% ليصل إلى 12.4 مليار دولار، منها 3.8 مليار دولار تم ضخها في الربع الأخير وحده، وفقاً لبيانات "سيرافيم سبيس". وهيمنت الولايات المتحدة على المشهد، مستحوذة على حوالي 60% من التمويل العالمي بقيمة 7.3 مليار دولار، وكان المحرك الرئيسي وراء ذلك هو الإنفاق الضخم على خدمات الإطلاق وبرامج الدفاع، مثل مبادرة "القبة الذهبية" التابعة للبنتاغون.
أكدت الشركة في بيان أن البنية التحتية الفضائية أصبحت أولوية استراتيجية وطنية، ما يدفع الدول للتنافس على الاستثمارات لتأمين موقعها الجيوسياسي. ويتوقع المستثمرون أن يستمر هذا الزخم بفضل الإنفاق على أنظمة الدفاع الصاروخي والأقمار الصناعية السيادية، ودمج الذكاء الاصطناعي في معدات الفضاء والتحليلات.
كما أشارت الشركة إلى أن الطرح المحتمل لأسهم شركة "سبيس إكس" (المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء وتأسست بواسطة إيلون ماسك عام 2002) للاكتتاب العام قد يعزز مكانة تكنولوجيا الفضاء كفئة أصول رئيسية في الأسواق العالمية. وعلق لوكاس بيشوب، محلل الاستثمار في "سيرافيم سبيس"، بأن طرح "سبيس إكس" قد يكون حافزاً قوياً يؤكد مكانة القطاع ويفتح الباب أمام المزيد من الاكتتابات لشركات التكنولوجيا الفضائية الناشئة في مراحلها المتقدمة.
من الجدير بالذكر أن "سيرافيم سبيس" هي شركة استثمارية بريطانية تتخذ من لندن مقراً لها، وتركز على دعم الشركات الناشئة والمتوسطة في مجالات الأقمار الصناعية، الدفاع الفضائي، والاتصالات المدارية. وتأتي هذه التوقعات بعد أن صنف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الفضاء كأولوية قصوى للأمن القومي والاقتصاد في ديسمبر الماضي، وهي خطوة يتوقع المستثمرون أن تزيد من ضخ الأموال في القطاع.
بينما شهدت أوروبا نمواً متواضعاً، حافظت آسيا على مستويات استثمارية مرتفعة، حيث ساهمت الصين بنحو ملياري دولار، مسرّعةً عمليات الإطلاق المحلية وتصنيع الأقمار الصناعية.