الرئيس هادي يبدأ أولى مهام تنفيذ مخرجات الحوار الوطني
قال رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي: إن الاجتماع الاول للجنة تحديد الاقاليم الذي عقد الاربعاء، يمثل أولى مهام تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل كخطوات عملية نحو الترجمة الفعلية لمخرجات الحوار .
وأشار، خلال الاجتماع، إلى أن النظام الاتحادي هو النظام الحديث على مستوى العالم ومعظم الدول من أجل ضبط العملية الإدارية والتنموية والاقتصادية والعمل عن قرب بعيداً عن المركزية وذلك بغرض المشاركة في المسئولية والثروة والسلطة.
وأقر الاجتماع تعيين الدكتور عبدالكريم الارياني وخالد أبوبكر باراس نائبين لرئيس اللجنة .
وذكرت وكالة الانباء الرسمية أن رئيس الجمهورية قال: "هذا النظام هو الأفضل والأنسب للحفاظ على الوحدة اليمنية، وستكون الوحدة مصانة في هذا النظام ولن يكون هناك أي مساس بالوحدة طالما وأنا على كرسي الرئاسة".
وأشار الى أن الذين يتحدثون عن التمزيق إنما يتهربون من المسئولية الوطنية بصورة صادقة بل ويصدرون الاشاعات الكاذبة من اجل الحفاظ على هيمنتهم ومصالحهم الشخصية واستحواذهم على أكبر قدر من المصالح الخاصة كما جرت العادة.
واعتبر المركزية اهم الأسباب الكارثية على مصالح الناس ومسار التنمية والاستثمار.. وقال: "اليوم نحن نختط نظاماً حديثاً بالاستفادة من تجارب الاخرين واتخاذ الطرق العلمية الحديثة لمواكبة العصر الجديد، عصر القرن الواحد والعشرين".
وأكد أن محافظتي تعز واب لديهما ما يزيد عن سبعين ألف موظف ومدرس، وهنا تساؤل في كيفية إدارة هذا الكم من البشر من قبل المركز، فالدولة الاتحادية تستطيع تقديم الحلول بصورة سريعة وعن قرب نظراً لوجود الصلاحيات الكاملة والإدارة القريبة والمعرفة الاكيدة بأحوال المنطقة باعتبارها متجانسة وقريبة من بعضها".
وشدد رئيس الجمهورية على أهمية دور الاعلام سواءً القنوات الفضائية أو الصحافة المقروءة أو المنظورة والعمل الجاد من أجل إيضاح الصورة الحقيقية للجماهير ودعم مخرجات الحوار بكل صوره وأشكاله.
وأكد أن على اللجنة الاستعانة بالخبرات التي تراها من أجل الاستفادة من التجارب في الدول ذات النظام الاتحادي، مشيراً إلى أن اللجنة ستكون ذات اختصاص وطني لا تمثل حزباً او جماعة أو فئة.
وتطرق الرئيس الى أهمية تجاوز الجميع مفاهيم الجهوية والقبلية والمذهبية والطائفية باعتبار ان تلك المفاهيم هدامة وسيذوب جميع المفاهيم الخاطئة في النظام الاتحادي حيث ستسن قوانين تتواءم مع الإقليم وتتصل بالمعطيات الوطنية التي تبني ولا تهدم وبما يسهم مباشرة في استقرار وامن ووحدة اليمن وسلامة أراضيه.
وقال رئيس الجمهورية: "كم كان الناس يشكون المركزية وعدم العدالة في توزيع المشاريع والثروة والسلطة، واليوم نحن على أبواب النظام الحديث الاتحادي الذي يشارك فيه الجميع في المسئولية والثروة والسلطة دون استحواذ او اقصاء، من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ومن اقصى الشرق الى اقصى الغرب، وعلى الجميع تغليب المصلحة الوطنية العليا بدلا من استمرار الصراعات على المناصب والكراسي وإتاحة الفرصة واسعة للجميع من لم يكن في المركز يمكن ان يكون في الإقليم".