داعش يتبنى الهجوم الانتحاري الدامي على منظمة "إنقاذ الطفولة" بأفغانستان
جلال اباد (أفغانستان) (رويترز) - قال مسؤولون إن مسلحين اقتحموا مكتبا لهيئة إنقاذ الطفولة بمدينة جلال اباد الأفغانية يوم الأربعاء واشتبكوا مع قوات الأمن التي أحاطت بالمبنى مما أسفر عن إصابة 12 شخصا على الأقل.
وأعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش مسؤولية التنظيم عن الهجوم.
وقال عطا الله خوجياني، وهو متحدث حكومي في إقليم ننكرهار بشرق البلاد، إن الهجوم بدأ بتفجير انتحاري بسيارة ملغومة خارج المكتب حوالي الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي ثم اقتحم مسلحون المجمع. وفر تلاميذ وسكان من المنطقة مع وصول قوات خاصة للاشتباك مع المهاجمين.
وقال خوجياني ”وقع انفجار والهدف كان هيئة إنقاذ الطفولة. دخل مهاجمون المجمع والقتال دائر“.
وقال شهود إنه كان هناك ما يبدو أربعة مهاجمين يرتدون زي شرطة وهو أسلوب معتاد.
وقال مدير إدارة الصحة في إقليم ننكرهار إن 12 مصابا نقلوا إلى المستشفى.
وعثرت قوات الأمن بعد دخولها المجمع على جثة بالداخل ولكن لم يتم تحديد هويتها بعد. وقُتل أحد أفراد قوات الأمن أيضا.
وقال شاهد يدعى غلام نبي كان على مقربة من موقع الانفجار ”هز انفجار المنطقة وبعد ذلك مباشرة بدأ الأطفال والناس يهربون. رأيت سيارة مشتعلة ثم بدأ تبادل لإطلاق النار“.
ويوضح الهجوم مدى صعوبة عمل منظمات الإغاثة الإنسانية في أفغانستان. وفي أكتوبر تشرين الأول أعلن الصليب الأحمر خفض عملياته بشكل كبير في أفغانستان في أعقاب هجمات أسفرت عن مقتل سبعة من عامليه العام الماضي.
وقالت مونيكا زاناريلي رئيسة بعثة الصليب الأحمر في أفغانستان ”الهجوم على منظمة تساعد الأطفال أمر شائن. يجب ألا يستهدف عمال الإغاثة المدنيون... تزايد العنف جعل العمل في أفغانستان صعب للغاية بالنسبة لكثير من المنظمات“.
* حركة طالبان تنفي المسؤولية
بالإمكان رؤية دخان أسود يتصاعد من المنطقة مع استمرار الاشتباكات بين المسلحين والقوات خاصة حتى بعد الظهر.
وقال مسؤول بالشرطة إن مهاجما واحدا على الأقل فجر نفسه في الهجوم الانتحاري كما قُتل مهاجم آخر ولكن لم يتضح عدد الأحياء المستمرين في المقاومة.
ولم يتضح على الفور أيضا ما حدث للعاملين في هيئة إنقاذ الطفولة الذين كانوا في المبنى عندما بدأ الهجوم.
وأصدرت حركة طالبان، التي تسعى لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد طردها من الحكم عام 2001، بيانا تنفي فيه ضلوعها في الهجوم.
وقال متحدث باسم هيئة إنقاذ الطفولة في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني ”لقد روعنا نبأ تعرض مكتب هيئة إنقاذ الطفولة في مدينة جلال اباد بأفغانستان لهجوم هذا الصباح مع دخول مسلحين المبنى حوالي الساعة التاسعة صباح اليوم بالتوقيت المحلي“.
وأضاف ”شاغلنا الأول هو سلامة وأمن طاقمنا. ننتظر المزيد من المعلومات من فريقنا ولا يمكننا الإدلاء بمزيد من التصريحات حاليا“.
وجلال اباد هي عاصمة إقليم ننكرهار الواقع على الحدود المضطربة مع باكستان.
وأصبح الإقليم معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية الذي صار أحد أخطر الجماعات المتشددة في أفغانستان منذ ظهوره فيها مطلع 2015.
وبدعم من ضربات جوية أمريكية مكثفة حققت القوات الأفغانية نجاحا متزايدا في مواجهة حركة طالبان وغيرها من الجماعات المتشددة ومن بينها الدولة الإسلامية إلا أن الهجمات على الأهداف المدنية استمرت وأوقعت خسائر كبيرة في الأرواح.
ووقع الهجوم في جلال اباد بعد أيام من هجوم لمتشددي طالبان على فندق إنتركونتيننتال في العاصمة كابول أسفر عن سقوط 20 قتيلا على الأقل بينهم 13 أجنبيا.