انقرة تعتبر رئيس الوزراء العراقي "ضعيفا"
وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الاربعاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بانه "ضعيف" بعدما حذر تركيا من مغبة اجتياح بلاده، ما يشكل فصلا جديدا من التصعيد الكلامي بين انقرة وبغداد.
وكان العبادي حذر الثلاثاء من ان اجتياح تركيا للعراق "سيؤدي إلى تفكيك تركيا" وذلك بعد ساعات على ارسال انقرة دبابات الى الحدود التركية- العراقية.
وقال تشاوش اوغلو "اذا كنت بمثل هذه القوة، لماذا سلمت الموصل الى منظمات ارهابية؟ لو كنت قويا، لماذا سمحت لحزب العمال الكردستاني باحتلال ارضك منذ سنوات؟"
واضاف في تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول، "انت لست قادرا حتى على محاربة منظمة ارهابية، انت ضعيف. وبعد ذلك تحاول لعب دور الاقوياء".
تدهورت العلاقات بين انقرة وبغداد في الاسابيع الماضية حيث عبرت تركيا عن رغبة في اشراكها في الهجوم الذي تشنه القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية وهو ما يرفضه العراق.
لكن انقرة نشرت دبابات وقطع مدفعية الثلاثاء على الحدود العراقية، في اجراء اتخذ من اجل مواجهة "الحريق المشتعل في الدولة المجاورة لنا" كما اعلن الاربعاء نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش.
والمح القادة الاتراك الى انهم يمكن ان يتدخلوا في منطقة سنجار بشمال العراق للحيلولة دون ان يتمركز فيها حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داميا ضد انقرة منذ 1984.
من جانب اخر اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت ان اجراءات ستتخذ في حال قامت قوات الحشد الشعبي الشيعية التي تحاول دخول مدينة تلعفر "بنشر الرعب" في صفوف السكان التركمان في المنطقة.
وبدأت قوات الحشد الشعبي العراقية السبت عملية عسكرية في غرب مدينة الموصل بهدف قطع طريق امداد لتنظيم الدولة الاسلامية بين الموصل والرقة.
وتعتبر السلطات التركية ان الاحداث الجارية في شمال العراق وسوريا تؤثر على امن تركيا ما يبرر بحسب رأيها التدخل العسكري.
وفي نهاية آب/اغسطس شنت انقرة هجوما في شمال سوريا لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من مواقع كانوا يحتلونها على الحدود بين البلدين، لكن ايضا لمنع ربط منطقتين خاضعتين لسيطرة فصائل كردية.
وقال الرئيس التركي الاربعاء "البعض يلقي علينا الدروس بالقول +اوقفوا التدخل بما يحصل في سوريا والعراق+، اذن ماذا نفعل؟"
واضاف في خطاب القاه امام منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول "نحن من يملك حدودا بطول 950 كلم مع سوريا وحدودا بطول 350 كلم مع العراق".
وتابع "حين تلقى القنابل، فهي تسقط في اراضينا وتضربنا. فكيف يمكن ان نبقى بدون تحرك؟"
وقال اردوغان ان المستقبل غير واضح في الموصل وكركوك وتلعفر وسنجار مضيفا "ما سيحصل لاحقا، غير معروف" مؤكدا ان تركيا تستعد للتعامل مع اي وضع.