عشرة آلاف نازح من الموصل مع تشديد الخناق على الارهابيين
أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن أكثر من عشرة آلاف عراقي فروا من منازلهم منذ بدء عملية استعادة الموصل في 17 تشرين الأول/أكتوبر، في حين افيد ان الارهابيين بدأوا بتغيير أماكن سكنهم وحلق لحاهم مع تضييق القوات العراقية الخناق عليهم.
وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في بيان ان "اكثر من 10500 شخص اصبحوا الان نازحين ويحتاجون الى مساعدات انسانية".
ورغم التزايد السريع في الأعداد خلال اليومين الماضيين، لا يوجد مؤشر على حركة نزوح كبيرة.
وقال المكتب ان "حركة السكان تتقلب مع تحرك خطوط الجبهة بما في ذلك الاشخاص العائدين الى منازلهم بعد تحسن الاوضاع الامنية في المنطقة القريبة".
ويمثل هذا الرقم جزءا يسيرا من اعداد النازحين الذين توقعت منظمات اغاثة ان يفروا من المدينة عندما وصلت القوات العراقية منطقة الموصل التي يعيش فيها قرابة مليون ونصف مليون شخص توقعت الامم المتحدة ان يحاول مليون منهم الفرار.

واستعدادا لاستقبال النازحين، تسارع منظمات الاغاثة الى بناء المخيمات وجلب المعدات الى المناطق الواقعة على حافة مناطق القتال في الموصل وهي منطقة شاسعة تشهد تقدم القوات العراقية لمحاصرة الجهاديين من الشمال والشرق والجنوب.
في الاثناء، بدأ مسلحو تنظيم داعش بحلق لحاهم وتغيير مكان سكنهم في الموصل بعدما باتت القوات العراقية على مسافة كيلومترات من آخر اكبر معاقل الجهاديين في العراق.
وفي تعبير عن شعورها بالارتياح لمسار عملية استعادة الموصل باتت الدول الغربية المشاركة في الحملة تخطط لمعركة الرقة، آخر معقل للتنظيم في سوريا.
واعلن وزيرا الدفاع الاميركي اشتون كارتر والبريطاني مايكل فالون الاربعاء ان عملية استعادة الرقة ستبدأ "في الاسابيع المقبلة".
وقال كارتر الذي وصل الاربعاء الى بروكسل للمشاركة في اجتماع وزاري للحلف الاطلسي "انها خطتنا منذ وقت طويل، ونحن قادرون على دعم" الهجومين على الموصل العراقية والرقة في الوقت نفسه.
وصرح فالون للصحافيين في بروكسل انه يامل بهجوم على الرقة "خلال الاسابيع المقبلة".
وباتت القوات الخاصة العراقية على بعد حوالى خمسة كيلومترات من الاحياء الشرقية للموصل، في اليوم العاشر من الهجوم.
ولكن القوات تتواجد على مسافات ابعد على الجبهات الاخرى، لا سيما في الجنوب.

وفيما افاد سكان من مدينة الموصل في اتصالات هاتفية مع وكالة فرانس برس ان الارهابيين يتأهبون للهجوم على ما يبدو بعد التقدم الذي احرزته القوات العراقية اخيرا على الجبهة الشرقية"، قال ابو سيف "شاهدت عناصر داعش مختلفين بشكل كامل عن المرة السابقة التي رايتهم فيها".
واضاف الرجل مستخدما اسما مستعارا خشية على حياته، "بدأوا يحلقون لحاهم ويغيرون مظهرهم (...) يبدو انهم خائفون او قد يكونون جاهزين للفرار". وقال الرجل انه كان تاجرا وبات عاطلا من العمل بسبب الاوضاع في الموصل.
وافاد مسؤولون عسكريون وشهود ان عناصر تنظيم داعش بدأوا بتغيير امكنة سكنهم منتقلين من الجانب الشرقي في الموصل الى الجانب الغربي وهو المعقل التقليدي السابق لهم على الضفة الغربية للفرات، لجهة الحدود مع سوريا.
واورد عدد من السكان من داخل المدينة ان دوي الاشتباكات بات يسمع في الجانبين الشرقي والشمالي للمدينة، فيما باتت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تحلق على ارتفاع اكثر انخفاضا من العادة. وقال السكان انهم قلما يتمكنون من التقاط التلفزيون او استخدام الانترنت.