سنودن يكشف تفاصيل هروبه من أمريكا

برلين – (د ب أ) - قدم ادوارد سنودن، مسرب معلومات وكالة الأمن القومي الامريكية وشبكة من المحامين واللاجئين الذين ساعدوه في الاختباء في هونج كونج في عام 2013، تفاصيل لم يسمع عنها من قبل بشأن هروبه الذي استمر أسبوعين في مقال تم نشره الاربعاء.
 
وقال سنودن لصحيفة /ناشونال بوست/ الكندية "كانت لديهم مئات الفرص لخداعي، بينما كنت بينهم، ولا يمكن لاحد أن يلقي باللوم عليهم، في ضوء أوضاعهم المحفوفة بالمخاطر . لكن لم يفعلوا ذلك".
 
وأضاف "بغير تعاطفهم، كانت قصتي يمكن أن تنتهي بشكل مختلف. لقد علموني، بغض النظر من تكون، بغض النظر عما لديك، أحيانا القليل من الشجاعة يمكن أن يغير مجرى التاريخ".
 
ويستشهد المقال أيضا بمحامين ساعدوا سنودن، بالاضافة إلى سكان هونج كونج الذين ساعدوه على الفرار من إحدى الغرف الفندقية بعد أن تم التعرف على هويته، بوصفه المصدر وراء كشف النقاب عن مجموعة من البيانات الحساسة للحكومة الامريكية في التاسع من حزيران/يونيو 2013 .
 
وأدى ذلك إلى إخفاء سنودن لمدة أسبوعين في منازل لأشخاص شتى ، معظمهم من اللاجئين أنفسهم، الذين خاطروا بأن يتم ترحيلهم إذا تبين أنهم ساعدوا هاربا، حتى غادر إلى روسيا في 23 حزيران/يونيو الماضي. وبقى في روسيا حتى الان.
 
وتتبع الرواية سنودين في الفترة من العاشر حتى 23 حزيران/يونيو، حيث شارك لاجئين وأسرهم في شقق صغيرة، معظمهم يمكن أن يتحدثوا قليلا من الانجليزية أو ليس لديهم قدرة على التحدث بها على الإطلاق ولم يكن لديهم أي فكرة بأن الرجل الذين يأووه ذا أهمية، حتى شاهدوا وجهه في إحدى الصحف، والتي دائما ما كان يطلب منهم أن يشتروها له.
 
وقال روبرت تيبو، كبير محامي سنودن في المدينة "لا أحد يمكن أن يحلم بأن رجلا بتلك الاهمية سيتم وضعه بين أكثر الاشخاص حقارة في هونج كونج. لقد وضعناه في مكان، لا يمكن لاحد أن يبحث عنه فيه".
 
وقال سنودن وبعض المتعاونين معه إن الدافع وراء الكشف عن الرواية الان هو فيلم "سنودن" الذي يخرجه اوليفر ستون عن سنودن والذي من المقرر أن يعرض يوم الجمعة المقبل في مهرجان “تورنتو” السينمائي.
 
وطبقا للتقرير، فإن سنودن منح كل من ساعده ألف دولار أمريكي ، خوفا من أن حياتهم ربما تصبح صعبة الآن جراء الكشف عن هوياتهم من خلال الفيلم.
 
وقالت لورا بويتراس وهي صحفية صورت سنودن في فندقه في هونج كونج في الايام التي سبقت اختفاءه إنها كانت تعجب بالاشخاص الذين ساعدوا سنودن.
 
ونقلت الصحيفة عن لورا قولها "أعتقد أن هؤلاء أشخاص شجعان للغاية وغير أنانيين، الذين فعلوا أشياء غير عادية في وقت صعب للغاية ويواجهون مخاطر شخصية للغاية".