الصين لن تستطيع وحدها انقاذ العالم من انعكاسات البريكست، بحسب رئيس وزرائها
قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ الجمعة ان العالم لا يمكنه الاعتماد على الصين فقط لانقاذه من انعكاسات قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي (بريكست)، وذلك قبل استضافة بلاده اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين.
ويجتمع ممثلو الحكومات ومحافظو البنوك المركزية من مجموعة العشرين في مدينة شينغدو جنوب غرب الصين خلال عطلة الاسبوع حيث سيناقشون قضايا من اهمها قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي.
واصبحت الصين بفضل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها مؤخرا ثاني اكبر اقتصاد في العالم والمحرك الاساسي للنمو العالمي، كما يعود الفضل لمجموعة حوافز اقتصادية ضخمة طرحتها بكين في 2008 للمساعدة على التخفيف من الازمة المالية العالمية.
الا ان المستثمرين في جميع انحاء العالم قلقون من تباطؤ الاقتصاد الصيني، فيما ضاعف قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي المخاطر وحالة عدم استقرار الاسواق.
وقال لي عقب لقاء رؤساء ست منظمات اقتصادية عالمية بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بكين، "من المستحيل ان نتحمل عبء العالم باكمله".
وتوقع صندوق النقد الدولي قبل ايام ان يتسبب قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي في تباطؤ الاقتصاد العالمي حتى العام المقبل.
وتسعى الصين الى اعادة هيكلة اقتصادها بحيث تصبح قوة انفاق سكانها البالغ عددهم نحو 1,4 مليار نسمة المحرك الرئيسي للنمو بدلا من الاستثمارات الحكومية الهائلة والصادرات الرخيصة.
الا ان عملية الانتقال هذه تسببت في تباطؤ نمو اقتصاد الدولة الاسيوية العملاقة حيث سجل 6,7% بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو وهي نفس النسبة التي سجلت في الاشهر الثلاث الاولى من العام، مقارنة مع 6,9% في 2015، وهو ادنى معدل سنوي خلال ربع قرن.
وقال لي ان رفع الصندوق لنسبة النمو يشكل "ضغوطا" على الصين "للحفاظ على النمو والاستقرار" الا انه تعهد تطبيق اصلاحات اقتصادية مثل تحرير التعامل باليوان بشكل اوسع.
وقال "نظرا للتقلبات المالية نتيجة البريكست، ستطبق الصين اصلاحات على اسعار صرف عملتها (..) لن نخوض حربا تجارية او حرب عملات".