مراقبون ينعتون الخطاب الرئاسي بـ"غير الحكيم"

وصف متابعون لخطاب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بمناسبة الذكرى الـ(51) لقيام ثورة 26سبتمبر، بـ"غير الموفق" لعدم مراعاته للواقع اليمني الراهن والقائم على التوافق الرامي إلى الخروج بحزمة حلول لمشاكل البلد. وقالوا إن "الخطاب اتسم بمغازلة قوى سياسية على حساب قوى أخرى ولم يضع اعتباراً للحوار الوطني والقوى المشاركة فيه وحاجة البلاد للدفع بالعملية السياسية باتجاه مستقبل آمن ومستقر. موضحين أن الهجوم الذي شنه في ذات الخطاب على الرئيس السابق علي عبدالله صالح كان ترفياً وقد يؤثر على سير الحوار الوطني الذي يوشك على الانتهاء. وأشاروا إلى أن الرئيس هادي شخصية توافقية وليس له خصوم سياسيون، ولم يكن من الحكمة الانجرار وراء من يسعون للدفع به إلى معترك الخصومات والمناكفات التي لا تخدم المصلحة الوطنية ولا العملية السياسية. الكاتب والصحفي نبيل الصوفي وصف الرئيس هادي بـ"الرئيس الأزمة".. كلّما فشل تمسح عبر الكلمات بالثورة والثوار.. فيما لم يعد هناك ثورة ولا ثوار. وقال الصوفي، في تعليق على كلمة الرئيس الأخيرة "أن تجديد الرئيس هادي إعلانه الانضمام لثورة الشباب أشبه بالاستقالة العلنية من المؤتمر الشعبي العام". موضحاً، على صفحته في الفيسبوك، جملته الحنَّانة الطنّانة عن "كوابيس مظلمة بتصدر المشاريع الصغيرة للأولويات السياسية.. وأخطرها بروز ملامح الحكم العائلي في واحدة من أخطر المشاهد التي مرت على اليمنيين والتي ذكرتهم بالنظام العائلي الوراثي المتخلف الذي قضوا عليه واجتثوه قبل 51 عاما". معللاً قوله "لم تكن إلا إعلان فشل الرئيس المشير عبدربه منصور هادي عن محاولته مصادرة المؤتمر الشعبي العام، ومن ثم يجدد الإعلان عن انضمامه للخراب الذي واجهه المؤتمر كل هذه المدة". واستغرب الصوفي من حديث الرئيس عن الحكم العائلي قائلاً: "يتحدث عن الحكم العائلي، وحوله كل عائلته تحكم، ويطبِّل لها نفس الذين كتبوا له خطابه هذا". مستدركاً "لكن، وكما قال هو اليوم (المشاريع الصغيرة لا تجلب إلا الخراب والدمار للوطن)، ولهذا فان الانتكاسات (تتوالى) على مختلف الأصعدة سياسياً واقتصادياً ومعيشياً وأمنياً وخدمياً". وطالب الصوفي المؤتمريين، بالاعتذار للمنشقين عنهم. فهم على خلاف أمينهم العام حد قوله "أعلنوا موقفاً ضد المؤتمر ورئيسه وحكمه، والدولة لا تزال بأيديهم، فيما أمينهم العام، لم يجرؤ على إعلان شيء، حتى ضمن أن كل المصالح صارت بيد خصوم المؤتمر.. وأضاف "المؤتمر هو الحزب الذي رفض ادعاءات الساحات الثورية، وتماسك حتى الآن، لكن أمينه العام، بعد أن صمد مع المؤتمر حتى آخر لحظة، هاهو يتحدث اليوم بلغة تدين الصمود المؤتمري برمته، وتنضم لخطاب المنشقين عنه.