هل يتكرر سيناريو امارة ابين الاسلامية في شبوة؟
يتواصل مسلسل الاغتيالات التي تنفذها عناصر مسلحة يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة وتستهدف بها القيادات العسكرية والامنية، والتي نشطت خلال الاسبوع الجاري بمحافظة شبوة "شرق البلاد" اول معقل لتنظيم القاعدة في اليمن بمنطقة "عزان". اليوم استهدفت التنظيم بعبوات ناسفة قيادات عسكرية باللواء 26 مشاه نالت الاولى من المقدم محمد احمد السعيدي ركن اتصالات اللواء في حين نجا قائد اللواء من محاولة اغتيال مشابهة بعد اكتشافه للعبوة التي زرعت في سيارته. وكانت عناصر تابعة للتنظيم قامت أمس بتوزيع منشورات في مديرية "حبّان" بشبوه أعلنت فيها المديرية إمارة إسلامية تابعة للتنظيم، وطالبت تلك المنشورات جميع الموظفين الحكوميين مغادرة مكاتبهم حتى يتسنى لعناصر التنظيم اتخاذها مقرات لإدارة شؤون الإدارة حسب المنشورات. هذه التطورات جاءت بعد هجوم شنه مسلحو التنظيم على مواقع عسكرية وامنية اسفرت عن مقتل واسر عشرات الجنود من الجيش والامن الخاص والذين افرج عن 21 جنديا منهم اليوم بوساطة قبلية. ولم تعلق وزارتي الدفاع والداخلية حتى الان على هذه الاحداث ولم تقدم للراي العام حتى اليوم اي ايضاحات حول ملابساتها واسبابها. وتتشابه الاحداث التي تشهدها حالياً محافظة شبوه مع ما شهدته محافظة ابين "جنوب البلاد" مع بداية الازمة السياسية مطلع العام 2011م والذي ادى في الاخير الى سقوط مدينتي زنجبار وجعار بيد القاعدة في حادثة لا تزال معالمها غامضة حتى الآن. وتتسأل الاوساط السياسية والمدنية عن مصير محافظة شبوة بعد هذه الاحداث خاصة وانها منطقة عزان فيها كانت معقلا لتنظيم القاعدة ومركزا لانطلاقتها من اجل السيطرة على محافظة ابين. واتهم مصدر امني الاجهزة العسكرية والامنية بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة في العمليات التي يرتكبها عناصرها، لافتا في تصريح لوكالة "خبر" للأنباء ان هذا التواطؤ يتمثل بالتخاذل العسكري في حسم عملياتها ضد تنظيم القاعدة الامر الذي من شانه عودتها الى الساحة من جديد. ويرى مراقبون سياسيون أن القاعدة تمثل أحد أوراق الضغط التي يمتلكها بعض مراكز القوى السياسية في البلاد.