هجمات متزامنة في القدس ويافا وتل أبيب

هجمات متزامنة أربكت سلطات الاحتلال لإسرائيلي في أنحاء متفرقة في القدس وتل أبيب. وأسفرت من مقتل إسرائيلي وإصابة 9 آخرين بجروح، إضافة إلى منفذيها الأربعة، وتزامنت مع وصول نائب الرئيس الأميركي جو بايدن. وأشادت فصائل فلسطينية بعمليات "بطولية" و"زفت الشهداء" واعتبرتها "انعطافة جديدة في الانتفاضة".
 
أعلنت الشرطة الإسرائيلية ومصادر طبية أن مهاجما طعن عشرة أشخاص في واجهة تل أبيب البحرية يوم الثلاثاء 8 مارس/آذار 2016، ما أدى إلى مقتل أحدهم، وهو سائح يحمل الجنسية الأمريكية، حسبما نقلت وكالة فرانس برس. وكان المهاجم قد أصاب ثلاثة أشخاص بجروح في منطقة مرفأ يافا قبل أن يتوجه إلى مطعم ويطعن أربعة آخرين وقالت خدمة ماجن دافيد أدوم للإسعاف إن أربعة من المصابين في حالة خطيرة.
 
فيما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سامري قولها إن رجلا يحمل سكينا قام بعملية طعن جماعي في ضاحية يافا جنوبي تل أبيب، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن ستة من المارة بإصابات خطيرة.
 
وأضافت سامري إن معظم المصابين في حالة خطيرة، مشيرة إلى أن المهاجم طعن في بادئ الأمر ثلاثة أشخاص على الأقل في ميناء يافا القديم، ثم ركض نحو منتزه على شاطئ البحر شمالا حيث طعن أربعة آخرين على الأقل بالقرب من أحد المطاعم، وذلك قبل أن يتم السيطرة عليه.
 
ويعد هذا هو الهجوم الرابع في يوم واحد حيث تتزامن سلسلة الهجمات هذه 
 
وكانت وكالة فرانس قد ذكرت في وقت سابق نقلا عن بيان للمتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري أن فلسطينيا قام بإطلاق النار على مجموعة من رجال الشرطة في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية، مما أدى إلى إصابة احدهم، بعدها هرب الشاب وقامت القوات الإسرائيلية بملاحقته ثم أطلق النار مرة أخرى مصيبا شرطيا آخر قبل أن يقتل. وأحد الشرطيين ويبلغ من العمر 49 عاما في حالة خطرة للغاية بينما أصيب الآخر ويبلغ من العمر 31 عاما بجروح خطرة بحسب خدمات الإسعاف.
 
وفي الوقت ذاته، أعلنت الشرطة عن هجوم آخر بالسكين أقدم عليه فلسطيني ضد يهودي في بيتاح تكفا قرب تل أبيب. وبحسب الشرطة، فان المصاب وصاحب المحل حيث وقع الهجوم انقضا على الفلسطيني وطعناه بالسكين، ما أدى إلى مقتله. وقالت الشرطة في بيان إنها ترجح أن تكون خلفية الهجوم "إرهابية قومية" لكنها أكدت أنها لم تستبعد دوافع أخرى.
 
فصائل المقاومة ترحب بـ"عمليات بطولية"
 
واعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري، أن "العمليات البطولية في تل أبيب والقدس ويافا دليلا على فشل كل المؤامرات لإجهاض الانتفاضة وأنها مستمرة حتى تحقيق أهدافها".
 
وذكر أبو زهري في بيان صحفي، أن حماس "تزف الشهداء الذين نفذوا هذه العمليات، وتؤكد أن دماءهم الطاهرة ستكون وقودا لتصعيد الانتفاضة".
 
كما باركت حركة الجهاد الإسلامي "العمليات الفدائية التي نفذها شباب الانتفاضة"، معتبرة أنها "دليلا على حيوية الانتفاضة".
 
وقال مسئول المكتب الإعلامي للجهاد الإسلامي داود شهاب في بيان صحفي "إن عمليات اليوم تثبت أن الشعب الفلسطيني يعي الواجبات الملقاة عليه في مقاومة العدو المركزي لنا ولأمتنا"
 
وأضاف شهاب "إن هذه العمليات هي رد طبيعي على جرائم الاحتلال وعدوانه وتدنيسه المستمر للمسجد الأقصى المبارك ورسالة واضحة لكل المترددين والمنكفئين عن خيار المواجهة بأن الانتفاضة مستمرة".
 
وفي السياق ذاته، أشادت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين "بالعمليات البطولية المتتالية التي نفذها شبان الانتفاضة"، وقالت إنها "تثبت أن الانتفاضة مستمرة وتحقق إنجازات تلو الإنجازات".
 
واعتبرت الجبهة العمليات "تسجل للانتفاضة انعطافه جديدة في مسيرتها هي أكثر زخم وإيلام وإرباك للاحتلال".
 
وأضافت الجبهة، أن "شبان الانتفاضة أثبتوا -اليوم- بدمائهم وتضحياتهم وإرادتهم وتصميمهم قدرتهم على اختراق المنظومة الأمنية الصهيونية والضرب في عمق الكيان، ورد الصاع صاعين على جرائم الاحتلال البشعة ضد شعبنا".