من تطورات المشهد المصري..
تجددت الاشتباكات في محيط جامعة القاهرة صباح اليوم، وسط أنباء عن سقوط شاب من أهالي المنطقة كان يمر في الاشتباكات. وكان 16 شخصا قتلوا وجرح مئتان في اشتباكات اندلعت عقب إلقاء الرئيس المصري محمد مرسي خطابه المتلفز الذي أعلن فيه تمسك بالشرعية، وقال إن الشرعية هي الضمان الوحيد لعدم حدوث اعتراك وسفك دماء. وقال مرسي في الخطاب "ثمن الحفاظ على الشرعية حياتي". وفي أول رد فعل للشارع المصري على الخطاب اندلع تبادل لاطلاق الرصاص الحي والخرطوش بين مؤيدى الرئيس ومعارضية فى منطقة ميدان النهضة بالجيزة. وأفادت تقارير وزارة الصحة المصرية بمقتل 16 شخصا وسقوط مئتين في محيط جامعة القاهرة وأماكن أخرى، وأفاد مكتب بي بي سي في القاهرة ان جامعة القاهرة قد اقتحمت. وشهد محيط الجامعة تواجدًا أمنيًا مكثفًا من مديرية أمن الجيزة، كما وصلت مدرعات تابعة للقوات المسلحة للسيطرة على الوضع. وصرح مصدر أمنى مسؤول بوزارة الداخلية بأن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، يترأس الآن غرفة إدارة أزمة بحضور قيادات الوزارة ومساعدى الوزير لقطاع الأمن العام، والأمن المركزى، والأمن الوطنى، ومدير أمن القاهرة، وذلك للوقوف على الأوضاع الأمنية فى البلاد، وفقًا للمستجدات بعد خطاب الرئيس محمد مرسى. وترأس وزير الداخلية بعد الاجتماع حملة إلى جامعة القاهرة وتضم الحملة مدراء الأمن العام والأمن الوطني والأمن المركزي. وأغلق الجيش المنطقة في محيط وزارة الدفاع وحول سير السيارات في اتجاهات أخرى وفي أول رد فعل على خطاب مرسي قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة إنه "جاري البحث عن كيفية الرد على خطاب الرئيس". وقال القائد العام للقوات المسلحة على صفحة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على فيسبوك "إن الجيش مستعد أن يموت دفاعا عن الشعب في وجه الإرهابيين والحمقى". وكان الرئيس قد دعا الجيش إلى سحب تحذيره بالتدخل في الأزمة السياسية، وقال إنه يرفض الإملاءات عليه، سواء كانت من الداخل أو الخارج. وكانت الرئاسة المصرية رفضت في البلاد مشددة على أن الجيش لم يرجع إليها في بيانه الذي قد تتسبب بعض عباراته في إرباك المشهد الوطني. وقال مصدر عسكري أن تأكيد المتحدث العسكري علي أن بيان القوات المسلحة ليس انقلابا عسكريا جاء بهدف "الرد على العالم الخارجي وعلي اتهامات جماعة الإخوان المسلمين التي وصفت البيان بـ "الانقلاب الناعم". وأكدت الرئاسة المصرية أن الرئيس محمد مرسي لا يزال "يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية". جاء ذلك في وقت تواصلت فيه المظاهرات الحاشدة والاعتصامات في عموم محافظات مصر مطالبة بتنحي الرئيس المصري. في السياق ذاته تواصل مسلسل الاستقالات في مجلس الوزراء المصري والمحافظين، إذ استقال وزير الخارجية محمد كامل عمرو من منصبه في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء. كما أعلن وزير الرياضة استقالته في وقت لاحق من يوم أمس الثلاثاء. يذكر ان هناك 5 وزراء قد اعلنوا الاثنين استقالتهم من حكومة الدكتور هشام قنديل وهم: هشام زعزوع وزير السياحة، وعاطف حلمي وزير الاتصالات، والمستشار حاتم بجاتو وزير الدولة للشئون القانونية، وخالد فهمي وزير الدولة لشؤون البيئة، والدكتور عبد القوي خليفة وزير المرافق. وتقدم محافظا الاسماعيلية وسوهاج باستقالتهما لرئيس الوزراء "حفاظا على المصلحة العامة" كما أعلن محافظ دمياط نيته تقديم استقالته