أسرة الشاب أمان تقرر دفن جثة ولدها الجمعة في العاصمة

قررت أسرة الشاب القتيل حسن جعفر أمان دفن جثة ابنها يوم الجمعة المقبلة بالعاصمة صنعاء . وأصدرت أسرة الشهيد حسن جعفر حسن أمان بيان جاء فيه : يقول المولى تعالى في كتابه الكريم : " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ " صدق الله العظيم نعلن نحن أولياء دم الشهيد حسن جعفر حسن أمان بأننا قد قررنا دفن ولدنا الشهيد في مقبرة الرحمة الكائنة في نهاية شارع 14 أكتوبر مع تقاطع الخمسين يوم الجمعة الموافق 28/6/2013م وذلك بعد الصلاة عليه في مسجد التوحيد بجوار مستشفى لبنان للقلب كما سنستقبل المواساة والعزاء ليوم واحد في صالة الخيول الكائنة في نهاية شارع 22 مايو في نفس اليوم . يأتي هذا القرار بعد أن اطمأنت نفوسنا إلى إن الفارين من عدالة الدنيا لن يفروا من عدالة رب الدنيا والآخرة ، وأن من استهان بدماء الأبرياء لابد وأن تمسه سنة الله في الخلق التي جعلت لنا في القصاص حياة ولكن لأولي الألباب الذين يتقون . كما اطمأنت قلوبنا إلى ما أجمعت عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أن من قُتل ظلماً فهو شهيد له منزلة وأجر الشهيد في الآخرة بإذن الله وقد وردت في ذلك أقوال كثيرة . ولذلك ارتأينا التعجيل بإكرام ولدنا الشهيد بدفنه مع التأكيد على عدم تفريطنا بحقنا الشرعي والاستمرار في المطالبة بتسليم الجناة وتقديمهم للعدالة ليكون القصاص هو العبرة لكل من يستهين بأرواح الناس الأبرياء ، وبذلك عاهدنا أنفسنا وعاهدنا كل الصادقين والصادقات من أبناء اليمن من الذين وقفوا معنا في محنتنا هذه وعاهدونا على البقاء معنا في خندق واحد ننشد فيه العدل ولا شيء غير العدل ، محملين في الوقت نفسه السلطات الأمنية وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء ووزير الداخلية مسئولية القبض على الجناة . كما نؤكد للجميع بأن دفن جثة شهيدنا حسن لا يعني دفن قضيتنا معه . وليعلم الجناة ومن يقف وراءهم بأن استشهاد ولدينا حسن أمان وخالد الخطيب قد أيقظ في نفوس الكثيرين عزيمة لن تلين بل وازداد يقيننا ومعنا الغالبية العظمى من أبناء اليمن إلى الغد الذي نرى فيه العدالة وقد أصبحت حقاً مكتسباً للجميع وليست منة أو تفضلاً من احد بل وأننا نعاهد حسن وخالد بأن عمرهما القصير سيطول بما سيتحقق من جراء قضيتهما العادلة طال الزمان أو قصر وستبقى قضية مقتلهما قضية رأي عام حتى تتحقق العدالة المنشودة التي هي حق كل فرد في هذا المجتمع . وقد صدق قول الإمام الشافعي حين قال : لا تظلمن إذا ماكنت مقتدراً --- فالظلم آخره يأتيك بالندم نامت عيونك والمظلوم منتبه --- يدعو عليك وعين الله لم تنم ولا يسعنا في الختام إلا أن نشكر كل من ساندنا ووقف معنا في محنتنا هذه ونذكر من قام بارتكاب هذه الجريمة أو شارك فيها أو تستر عليها بقول المولى عز وجل : " أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً " صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، جعفر حسن أمان والد الشهيد / حسن جعفر أمان وكان مسلحون يتبعون القيادي في حزب الإصلاح وعضو مؤتمر الحوار علي عبدربه العواضي قد اقدموا على قتل الشابين حسن أمان (20 عاماً) وخالد الخطيب (21 عاماً) في بيت بوس جنوب العاصمة صنعاء منتصف مايو الماضي. وقامت أسرة الشاب القتيل خالد الخطيب بدفن ابنها مطلع يونيو الجاري في مقبرة أبو حربه في مدينة المنصورة بعدن بحضور شخصيات اجتماعية وسياسية وجمع غفير من المواطنين.