دولة الامارات تبدي حرصا كبير على انجاح العملية الانتقالية في اليمن
قال مركز بحثي حكومي ان دولة الامارات العربية تبدي حرصاً كبيراً على إنجاح العملية الانتقالية، ومؤتمر الحوار الوطني، مؤكدا موقف القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة بتقديم المساعدة إلى اليمن الشقيق، ودعمها المطلق لجهوده في التصدي لما يستهدف أمنه ويزعزع استقراره وينال من وحدته. وارجح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحية نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عنه اسباب ذلك الى مدى ما يمثله استقرار اليمن وأمنه من مصلحة خليجية وإقليمية عليا، موكدا انه أمر يتطلب تعزيز الجهود كلها لإنجاح العملية السياسية والحوار الوطني بموجب "المبادرة الخليجية"، والتخلي عن السلاح وحل القضايا الوطنية الكبرى حلاً عادلاً. واضاف "فاستقرار اليمن وأمنه لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن جواره الجغرافي، خاصة دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، فاليمن يشكّل عمقاً استراتيجياً مهماً لها بحكم عوامل الجغرافيا والتاريخ والروابط المشتركة، وتأكيد وحدة أراضيه وسلامتها، الأمر الذي يتطلب إرادة قوية وعزماً، والركون إلى الحكمة، لتحقيق إنجازات إيجابية وخطوات كبيرة، باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية". ولفت المركز الى أن توفير المناخ الملائم لحل القضايا العالقة، لا بد أن يستند إلى نهج من الوفاق والتوافق، ما يؤدي إلى السير باتجاه تفكيك الأزمات الداخلية، وهو أمر من شأنه الإسهام في تحقيق الاستقرار الداخلي، وتجاوز تحديات الإرهاب، وما خلّفه في المجتمع من آثار وتداعيات .. مؤكدا ان هذه مسؤولية جسيمة تواجه الوطن وتستدعي من الجميع العمل بروح الإرادة الوطنية الواحدة. واكد إن النجاح الذي توّج أعمال المرحلة الأولى من مؤتمر الحوار الوطني، والوصول إلى تدشين الجلسة العامة الثانية من جلساته، يعززان قناعة دول "مجلس التعاون" بأن الإرادة الوطنية اليمنية قادرة على تخطّي التحديات والصعاب كافة والانتقال باليمن إلى مشارف الاستقرار المنشود، وعدم ترك أي منطقة رخوة في الخريطة السياسية والاجتماعية اليمنية كي لا ينفذ الإرهاب والقوى الطامعة في اليمن منها بهدف توظيفها لمصالحها الإرهابية وأجنداتها الخاصة. واشار الى ان دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لليمن ولقيادته السياسية، في كل ما تتخذه من قرارات وإجراءات وخطوات، يراد منها ترجمة بنود "المبادرة الخليجية" وآلياتها التنفيذية، هو أمر لن تحيد عنه الدولة .. داعيا القوى السياسية والاجتماعية الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني مقابلة هذا الدعم بابداء الحرص على مواجهة التحديات، وأبرزها قضية الإرهاب والدعوات إلى الانفصال والتمرد في الشمال، بما يحقق مصلحة اليمن، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني المهمّ الذي يمثّل السبيل الوحيد للخروج باليمن من أزمـاتـه الراهنـة وبناء اليمن الجديد. واختتمت افتتاحية النشرة بالقول "ولهـذا لا بد من التوصل إلى مخرجات توافقية يخلص إليها مؤتمر الحوار الوطني، وتكون معبّرة عن الإرادة الجماعية للشعب اليمني، وتسهم في الحفاظ على اليمن واحداً مستقراً، وتضع حداً لدوامة العنف والاقتتال فيه". وتأسس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في 14 مارس 1994 بموجب قرار الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حينما كان سموه يشغل منصب ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليكون مؤسسة مستقلة متخصصة في البحوث العلمية والدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ذات الأهمية بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج والعالم بأسره.