صنعاء.. تظاهرة أمام منزل الرئيس هادي على خلفية مقتل الشابين آمان والخطيب

تظاهر اليوم الخميس أمام منزل الرئيس عبدربه منصور هادي في العاصمة صنعاء الالاف، احتجاجا على عدم تسليم قتلة الشابين حسن آمان وخالد الخطيب قبل ايام في صنعاء على يد مسلحين قبليين ينتمون إلى قبيلة آل العواضي ، في حين طالبت التظاهرة بسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من انتشار السلاح في المدن الرئيسية بما فيها العاصمة صنعاء. وطالب المشاركون في التظاهرة بسرعة القبض على المتهمين بمقتل الشابين أمان والخطيب "من أبنا محافظة عدن" وسرعة محاكمتهم والانتصار لمبادئ العدالة والمواطنة المتساوية وأسس الدولة المدنية الحديثة. وهي الحادثة التي أثارت موجة كبيرة من السخط والغضب في مختلف الأوساط اليمنية. وشارك في المسيرة الجماهيرية اليوم شخصيات سياسية وحزبية ونشطاء حقوقيون وعدد من أهالي الشابين القتيلين، بينهم أمين عام مؤتمر الحوار الوطني د أحمد عوض مبارك وعدد من اعضاء مؤتمر الحوار الوطني ووزراء في حكومة الوفاق الوطني ووزراء سابقون منهم وزير الخارجية الدكتور ابو بكر القربي وأمير العيدروس وزير النفط الأسبق. وأوضح أقرباء القتيلين في تصريحات صحفية ان القضية لم تعد قضيتهم فحسب بل قضية كل اليمنيين في جميع ارجاء الوطن، مثمنين لرئيس الجمهورية توجيهاته بالقبض على قاتلي الشهيدين وتسليمهم للعدالة لمحاكتهم محاكمة عادلة معبرين عن شكرهم لكل الشرفاء الذين يساندونه قضيتهم العادلة لنصرة الحق، مشيرين إلى ان الجريمة هذه تعد اختبارا حقيقيا لما وصفوها السعي لبناء الدولة المدنية الحديثة ورسم ملامح مستقبل جديد للبلاد. وقتل الشابان أمان والخطيب بصنعاء مساء الأربعاء قبل الماضي خلال مرورهم بالمقربة من موكب عرس لاحدى فتيات قبيلة آل العواضي التي تتخذ من محافظة البيضاء "وسط البلاد" مقرا لها من قبل مسلحين قبليين يتبعون عوض مؤتمر الحوار الوطني الشيخ علي عبد ربه العواضي. وكانت وزارة الداخلية أعلنت الاثنين الماضي إلقاء القبض على متهم بقتل الشابين حسين جعفر أمان وخالد الخطيب، يدعى أحمد جون العواضي، في حين وصف الرئيس هادي الجريمة بالهمجية ووجه بسرعة القبض على مرتكبيها وتقديمهم للعدالة. وفي حين طالب المشاركون في التظاهرة الرئيس هادي سرعة اتخاذ قرارات حازمة تجاه حمل السلاح في المدن الرئيسية بما فيها العاصمة صنعاء، وإخلاءها من المسلحين القبليين، فان ظاهرة حمل السلاح زادت انتشارا في الآونة الاخيرة في المدن اليمنية نتيجة الازمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ مطلع العام 2011. وتتأثر ظاهرة حمل السلاح في العاصمة صنعاء بعوامل الأزمة السياسية بين الأطراف المختلفة، ولم تستطع جهود اللجنة العسكرية التي تم تشكيلها بموجب المبادرة الخليجية لإزالة المظاهر المسلحة من المدن الرئيسة الحد من هذه الظاهرة. كما تعتبر صنعاء من أكثر المدن التي تنتشر فيها ظاهرة حمل السلاح، حيث تأثرت بالمواجهات المسلحة التي دارت منتصف عام 2011، بين ميليشيات قبلية ووحدات من القوات الحكومية، وكذا لوقوع المدينة وسط محيط قبلي يحيط بها من كل الجهات، حيث يوجد فيها زعماء القبائل، والجماعات المسلحة بمرافقيهم ، فضلا عن كبار مسؤولي الدولة ممن يستعينون بعشرات المسلحين لحمايتهم وحماية منازلهم داخل العاصمة، فيما يكون أغلب المواطنين العاديين هم ضحايا رصاص أسلحة الأزمات السياسية والثأرات القبلية.