الحوار الوطني..
باشرت فرق مؤتمر الحوار الوطني الشامل اليوم عملها في محافظتي تعز وإب ، في اطار عملها بعد مباشرتها عملية النزول الميداني إلى المحافظات، حيث التقت فرق الحكم الرشيد والعدالة الانتقالية وبناء الدولة بممثلي عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية بتعز، في حين التقت مجموعة فريق بناء الدولة الأحزاب والتنظيمات السياسية في محافظة إب. ففي تعز استعرض أعضاء كل فريق مها مه على مستوى كل محور وما الذي سوف تقدمه الأحزاب والمنظمات من أراء وأفكار ومقترحات وتصورات لمختلف القضايا المطروحة على طاولة الحوار سواء على المستوى الوطني او المحلي بهدف إشراك المجتمع والاستفادة من أرائهم وأفكارهم بغية الوصول الى حلول لمختلف القضايا. كما عبر المشاركون عن مواقفهم وارائهم وتصوراتهم التي حظيت برضى كافة المشاركين فضلا عن اختلافهم عن بعض الجزئيات المرتبطة بالشأن المحلي وخاصة ما تشهده تعز من انفلات امني، مؤكدين عدم تحول الخلافات إلى طائفية او مناطقية لاسيما وهي تحمل علي عاتقها مشروع وطني يتجاوز الحدود الجغرافية لها. هذا وكانت بعض منظمات المجتمع المدني المهتمة بقضايا الحقوق والحريات العمالية قد استنكرت محاولة قمعها والتضييق على ممارسة مهامها النقابي من خلال فرض العديد من الإجراءات الغير قانونية ومطالبة بإصلاح منظومة القوانين المتعلقة بحق العمال وأرباب العمل. وفي الشان العام كانت الرؤى في معظمها متقاربة الى حد كبير وخاصة فما يتعلق بهوية الدولة وشكل نظام الحكم والنظام الانتخابي والدستور والمبادئ الدستورية .وأكد المشاركون على أهمية تحيق العدالة الانتقالية وانصاف المجني عليهم من الجناة الحقيقيين وشمولها لكل القضايا منذ العام 1962م من اجل الوصول الى الاستقرار الحقيقي وكذا استرداد الأموال المنهوبة العامة والخاصة بشتى الوسائل.ودعا المشاركون في اللقاء المتحاورون النظر الى المستقبل والعمل من اجل يمن ديمقراطي مستقر وامن. كما عقد فريقا الحكم الرشيد والعدالة الانتقالبة المتواجد في تعز لقاء مع مدير وموظفي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بالمحافظة استعرضوا فيه عدد من الاشكاليات والصعوبات والعوائق التي تقف امام اداء الموظفين لمهامهم. وفي اللقاء قدم مدير الجهاز نجيب عبد الله محمد شرحا حول طبيعة القوانين التي تحد من عملهم في الرقابة ومسائلة شاغلي الوظائف العليا الا بإذن من النائب العام او رئيس الجمهورية . وقال :ان القانون حدد نوع المخالفة ولم يحدد العقوبة وهذا خلل، مبينا ان الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تقدم بورقة عمل للامانة العامة لمؤتمر الحوار تتعلق بصعوبات ومعوقات القانون وطالب بانشاء هيئة رقابية مستقلة لا تتبع رئيس الجمهورية ولا مجلس النواب ، وتستطيع الهيئة اخضاع رئيس الجمهورية للمسائلة ، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الحكومية. واوضح ان المحاسبة على الجهات القضائية والجهاز عليه المراجعة، مضيفا ان علاقتهم مع الهيئة العليا لمكافحة الفساد تكاملية ، منوها بان صلاحيات اللجنة واسعة والقانون منحها مسائلة ومحاسبة كل الوزارات بمن فيها الدفاع . مدير عام القطاع الاداري بالجهاز ابراهيم الكهالي أكد عن وجود خلل في القانون ولم يعطي صلاحيات كاملة للجهاز ، مضيفا انه الجهاز يرسل قضايا مصحوبة بالادلة الى النيابة والنيابة تطلب ادلة اخرى واكثر القضايا تنتهي بالنيابة ولا تصل المحكمة مما اظهر موظفي الجهاز انهم طرف مستهدف وبدأت تحد من اداء وعمل المراجعين. وقال الكهالي ان موظفي الجهاز لا يتمتعون بالحماية الكاملة ، والجهاز لا يتمتع بالاستقلالية المالية فاي موظف بالمالية يستطيع ان يوقف مخصصات الجهاز . على نفس السياق التقى الفريق بمدير عام مصلحة اراضي وعقارات الدولة والتخطيط العمراني هاني الشريف الذي اشار الى وجود تعارض بين قوانين السجل العقاري وقانون التخطيط واراضي وعقارات الدولة ، وجميعها تتعارض مع مهام وعمل المصلحة . واستعرض الشريف مهام وعمل الثورة وفق القانون الحالي والذي لا يملك المواطنين لقمم الجبال بل يتم تمليك 30 % والباقي املاك للدولة لايجوز التصرف فيها ، مشيرا إلى ان قمم الجبال لاتصلح للاستثمار الا في مجال المتنزهات فقط .موضحا انه لا يتم إعطاء الأراضي للمستثمرين الا بموافقة الهيئة العامة لمصلحة الاراضي و ارفاق دراسة جدوى بشرط اذا لم يتم انجاز المشروع خلال عام يلغى العقد وتسحب الارض دون الرجوع الى القضاء . من جهة اخرى نفذ فريق العدالة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني , نزول ميداني الى اجهزة الامن في محافظة تعز , للاطلاع على أوضاع المحافظة , واسباب الانفلات الامني , ومعرفة وجود معتقلين او مخفيين قسرا في سجونها . و استمع الفريق الى شرح من قبل مدير امن المحافظة العميد الركن محمد صالح الحاضري عن الوضع الامني في مدينة تعز , والانفلات الحاصل بشكل غير مسبوق في الأونة الاخيرة . وارجع مدير أمن تعز اسباب الانفلات الحاصل الى ضعف الامكانات المادية والبشرية , وتكدس الاسلحة منذ العامين الاخيرين التي تم فيها تجنيد مليشيات من قبل كل الاطراف . وعن تواجد معتقلين لدى ادارة امن تعز , قال نائب مدير امن تعز , انه لا يوجد اي معتقل او مخفي قسرا لديهم . و اضاف انه خلال احداث 2011 , كان المعتقلين 46 شخصا , خرجوا بطريقة التبادل بين الطرفين . وتطرق الى الوضع المتردي لاقسام الشرطة في المدينة وقال هناك 3 اقسام تمليك فقط , فيما بقية اقسام المدينة عبارة عن ايجارات . كما قام فريق العدالة الانتقالية بزيارة الى قيادة المحور حيث استمع الى شرح حول دور الجيش في ترسيخ النظام بتعز , وخصوصا خلال العام 2011 . من جهته قال قائد المحور ان الجيش حاليا لا يتبع أشخاص او فئات , وولاءه كله للوطن فقط .ودعا قائد المحور كافة المشائخ والاعيان لحل مشكلة " قراضة والمرزوح " والتي تتنازع فيها قريتان على مجرى مياه , وتدور حروب ليلية بشكل يومي , اودت باكثر من ستة قتلى حتى الان . كما قام فريق العدالة الانتقالية بزيارة الى مبنى جهاز الامن السياسي بالمحافظة , حيث طرح الاعضاء على منتسبي الجهاز , تساؤلات حول وجود مخفيين قسرا او معتقلين , حيث اكدت اللجنة انه منذ العام 90م لا يوجد معتقلين سياسيين . وبخصوص الصراعات السياسية واسبابها ,اجاب منتسبو الامن السياسي ان الاسباب هي الاستئثار بالسلطة , واقصاء وتهميش الاخرين . واقترح الاعضاء تغيير مسمى جهاز الامن السياسي الى مسمى جديد , باعتبار ان الاسم القديم ارتبط في اذهان الناس بصورة غير محببة . وفي محافظة إب التقت مجموعة فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني الزائرة لمحافظة إب مساء اليوم الأحزاب والتنظيمات السياسية ، واستعرضوا معهم الهدف من اللقاءات لغرض إثراء الرؤية من واقع الميدان وتلمس كافة الآراء والتوجهات في مجال نظام الحكم وشكل الدولة والتقسيم الإداري والانتخابي والسلطة القضائية والتشريعية، فضلا عن تفعيل عملية الحوار واللقاء بممثلي الأحزاب وقواعدهم لا سيما وأنها تمثل تحقيق الترابط والتواصل والاطلاع على رؤى جديدة ومثرية لعملية التوافق الوطني في الحوار. وفي اللقاء طرح ممثلي الأحزاب وجهات النظر بشفافية وتنوعت في أكثر من مجال لتحقيق بناء الدولة الحديثة التي تتحقق فيها العدالة والمساواة وتضمن امن واستقرار ووحدة اليمن معتبرين أي خلافات في الرأي مقبولة إلا اذا كانت لا تخدم المصلحة الوطنية. وكان رئيس الدائرة السياسية لفرع المؤتمر علي محمد الزنم قدم رؤية تمثل وجهة نظر المؤتمر وحلفائه في المحافظة عن شكل الدولة ونظام الحكم تضمنت المطالبة بتمليك السلطة للشعب وبنا دولة اتحادية لامركزية تقسم وفق معايير عادلة. فيما قدمت رؤية الحزب الاشتراكي من قبل الدكتور عبدالله الشراعي والذي طالبت بالفدرالية ومعالجة أضرار المناطق الوسطى. أما عضو لجنة مؤتمر الحوار فضل ابو حليقة وفي مداخلته أشاد بمواقف الأحزاب في محافظة أب لاسيما وأن كل ما تم طرحه من قبل ممثلي الأحزاب قد حظي برضا مختلف القوى السياسية مشددا علي تفعيل روح التواصل وطرح الأفكار التي تصب في بناء الدولة. هذا وكان اللقاء قد أثري بعدد من الأطروحات التي أكدت جميعها على تحقيق طموحات الشباب وتحولات التغيير بمايضمن الحفاظ على هوية الوطن وثوابته.