الصحة العالمية تحث على الوقاية من فيروس كورونا خلال موسم الحج

أدى الفشل في الوقاية من انتشار فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ومكافحته في أماكن الرعاية الصحية إلى وقوع أعداد كبيرة من حالات الإصابة الثانوية، كما شوهد في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه ينبغي على البلدان توعية المسافرين بضرورة اتخاذ عدة إجراءات للوقاية والعلاج في حال إصابتهم بمرض تنفسي شديد وحاد مصحوب بحمى وسعال أثناء العمرة أو الحج...

المزيد حول فيروس كورونا والإجراءات التي يجب اتخاذها خلال موسم الحج في هذا التقرير:

أثناء موسم الحج سلطت منظمة الصحة العالمية الانتباه على انتشار فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وتفشي المرض في المملكة العربية السعودية.

وشددت على أهمية نشر التوعية بعدد من الإجراءات منها التزام المصاب بمرض تنفسي شديد مصحوب بحمى وسعال بإبلاغ الطاقم الطبي المرافق للمجموعة أو السلطات الصحية المحلية؛ وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس ثم غسل اليدين بعد ذلك، وإن تعذر ذلك، السعال أو العطس في أعلى أكمام الملابس.

وعن تفشي المرض يقول الخبير الفني في منظمة الصحة العالمية، الدكتور بيتر بن إمبارك:

"لقد كان هناك كما تعلمون ومازال حاليا تفش كبير إلى حد ما للمرض في الرياض، وهذا يشمل بشكل رئيسي أحد المستشفيات ولكن هناك أيضا مستشفيات إضافية .  حتى الآن في الرياض، يرتبط المرض بهذا المستشفى، وتم تسجيل أكثر من 115 حالة إصابة  أيضا هناك انتشار للفيروس حاليا في مستشفى صغير في المدينة المنورة".

إن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية هو مرض تنفسي فيروسي جديد على البشر. وقد انتشر لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012 ومنذ ذلك الحين ظهرت الإصابة به في العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ويتمثل التحدي في مواجهة المرض، في أن الأعراض ليست محددة بشكل واضح ويصعب التعرف عليها، وبالتالي، فإن العاملين في مجال الرعاية الصحية لا يفكرون على الفور بأن الشخص قد يكون مصابا بفيروس كورونا بما يستوجب عزله على الفور، كما قال الدكتور بيتر بن إمبارك:

" يشكل هذا تحديا كبيرا للغاية لجميع نظم الرعاية الصحية في العالم، وقد كان هذا من أهم الرسائل الرئيسية للجنة الطوارئ . لا يوجد وعي عالمي كاف حول مرض كورونا، وفي الحقيقة يتطلب المزيد من العمل من جميع الأطراف والتأكد من أن جميع الفاعلين والشركاء يساهمون في رفع الوعي بهذا المرض الجديد الناشئ والذي ما زال يمثل خطورة كبيرة جدا ويثير قلق المجتمع الصحي الدولي. "

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه يفضل تجنب الذهاب إلى الأماكن المزدحمة واعتزال الآخرين حتى تنتهي الأعراض التنفسية للمرض، وإن تعذر عليهم ذلك يتعين استخدام منديل لتغطية الأنف والفم أو ارتداء قناع طبي عند التواجد في الأماكن المزدحمة.

وأشار الدكتور بن إمبارك المسؤول بمنظمة الصحة العالمية إلى وجود 11 حالة إصابة في العاصمة الأردنية عمان. وقال في مؤتمر صحفي في جنيف:

"بالنسبة لنصائح السفر ، لا يوجد هناك نصائح للسفر أو توصيات قدمتها منظمة الصحة العالمية أو أية سلطات وطنية بشأن فيروس كورونا، لأن وضع الإجراءات بخصوص السفر غير فعالة. بطبيعة الحال وما يعد منطقا سليما، ولكنه للأسف لا يطبق، هو أن الشخص الذي يعود من السفر وتظهر عليه فجأة أعراض تتعلق بأمراض الجهاز التنفسي ويذهب إلى المستشفى لرؤية الطبيب، فمن المهم للغاية أن يقول للطبيب إنه كان مسافرا الأسبوع الماضي أو منذ أسبوعين وإنه ذهب إلى هذا المكان أو ذاك."

وشددت المنظمة على ضرورة توصية المسافرين بتجنب مخالطة الإبل عن كثب، أو زيارة المزارع، وتناول حليب الإبل غير المعقم أو بولها أو لحومها غير المطهية جيداً.