طالب الحكومة بتقصي حقائق الأحداث ومحاسبة المسؤولين ..

عبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر عن أسفه لسقوط قتلى وجرحى نتيجة أعمال في جنوب اليمن وهو الأمر الذي يتطلب من الحكومة بتقصي الحقائق ومحاسبة المسؤولين عنه. ولفت إلى أنه تم طرح فكرة لمعالجة مطالب الجنوبيين الحقوقية والمظالم التي لحقت بهم منذ عام 94م مما من شأنه أن يساعد على خلق مناخ للحوار، مثمناً جهود رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وزيارته لمحافظة عدن من أجل تهدئة الوضع. وأعرب عن سعادته بمشاركة ممثلين للحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني وتعبيرهم عن آرائهم بكل حرية وهو ما يعد شيء جيد وبداية حسنة للمؤتمر – حد قوله - ، مبيناً بأنهم لا يملكون عصا سحرية لحل القضية الجنوبية كونه لا يمكن حلها إلا بالحوار وأنه لا بد من نبذ العنف والجلوس على طاولة الحوار لحل كافة قضايا اليمن بما فيها القضية الجنوبية. وأضاف المبعوث الأممي في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بالعاصمة صنعاء أنه اتفق مع مجموعة من ممثلي الحراك الجنوبي خلال اجتماعه معهم مساء يوم أمس على ضرورة اعداد برنامج متكامل لمعالجة قضايا الجنوب، مجدداً دعوة المؤتمر لقيادات الحراك للمشاركة. وقال " أن هيكلة الجيش مندرجة ضمن بنود اتفاق نقل السلطة في اليمن والرئيس هادي جزء من هذا البند الذي زكاه مجلس الأمن وتلاه بدء تنفيذ عملية الهيكلة عبر خطة متكاملة رحب بها المجتمع الدولي، وأن هناك خطوات اجرائية عملية ستلي خطة هيكلة الجيش من أجل تطبيقها ". وأشاد بدور الحوثيين في التحضير لمؤتمر الحوار الوطني، مشيراً أنه على تواصل مع جميع المكونات من أجل تذليل كافة الصعوبات في سبيل نجاح مؤتمر الحوار الذي حقق حتى يومه الثالث بداية لم يكونوا يتوقعوها. ولفت إلى أنه سيرفع تقرير إلى مجلس الأمن بعد أيام قليلة، وأنه على ثقة من مواصلة المجتمع الدولي دعمه للحوار ووقوفه سنداً لليمنيين واليمنيات بهدف حل مشاكلهم من خلال وضع كافة الخبرات تحت تصرفهم. ونوه بنعمر بدور الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن الدولي في حل قضايا اليمن عبر المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن، موضحاً بأنهم في الأمم المتحدة يتعاملوا مع جميع الأطراف بحيادية ولا توجد لهم مصلحة في اليمن عكس بقية الدول التي لها مصالح فيها ( لم يُحددها ). وأكد أن الوضع في اليمن مع بدء الحوار أفضل من السابق وتحسن بشكل كبير خلافاً لما كان عليه سابقاً وكان حينها هشاً، خاصة الوضع الأمني في الجنوب التي كانت القاعدة تسيطر على مساحات كبيرة منه وتحديداً محافظة أبين بالكامل. ودعا دول مجلس التعاون الخليجي الايفاء بالتزاماتها تجاه اليمن من أجل المساهمة في عملية الانتعاش الاقتصادي وانقاذه من الكارثة التي يُعاني نصف اليمنيين بسببها من الجوع، وحث الحكومة على اتخاذ اجراءات ضرورية وسريعة لاستيعاب تعهدات المانحين. وأشار مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إلى استمرار الخطاب الدعائي التحريضي والحرب في وسائل الاعلام التي يجب أن تتوقف عن هذه الأساليب مع بدء الحوار كي يساعدوا على التوصل إلى حلول للقضايا اليمنية. وذكر بأن الشباب حصلوا على أكثر من النسبة المحددة لهم في الحوار، وأن نسبة الجنوبيين وصلت لـ 48% من نسبتهم المقدرة بـ 50%، ونسبة المشاركة بشكل عام عالية جداً كون 55% من المشاركين هم من حملة الدكتوراه، لافتاً إلى أن تحديد واختيار نسبة ونوعية المشاركين هي مسؤولية اللجنة الفنية التحضيرية للمؤتمر كونها أكثر دراية بالوضع اليمني. ووصف النقاش الواسع حول كيفية إدارة المؤتمر وتوزيع حصصه والمطالبات الواسعة بالمشاركة على مدى خمسة أشهر وأنتجت في النهاية القوائم الحالية بالظاهرة الصحية والمشجعة كونها تدل على أن السياسية في اليمن تغيرت ووصلت إلى مرحلة هامة من خلال وصولها للحوار الوطني الذي يعد نجاحه بمثابة نجاح العملية السياسية في اليمن بشكل عام من خلال مشاركة وتفاعل الجميع.