بقتيل وجرحى وأعمال شغب ..

اندلعت اليوم في العديد من مدن ومناطق حضرموت "جنوب شرق البلاد" مواجهات ومصادمات بين شباب غاضبون ينتمون للحراك الجنوبي وقوات الأمن العام والمركزي. ففي الساعات الأولى لبدء مؤتمر الحوار الوطني الشامل في العاصمة صنعاء سمع في مدينة المكلا أصوات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بصورة متقطعة في أجزاء مختلفة من المدينة التي دخلت اليوم الثالث مع بقية مدن ومناطق حضرموت في عصيان مدني كامل منذ الساعة السادسة صباحاً حيث أغلقت المحال التجارية والمصارف والمطاعم أبوابها وتوقفت حركة التنقل الداخلي بين أحيائها بشكل تام . وقال شهود عيان لوكالة "خبر" للانباء بأن جنود يتبعون الجيش أطلقوا وابل من الرصاص على تجمع شبابي بالقرب من المجمع التجاري (هايبر المستهلك) في أحياء الشرج رداً على رشق الشباب لطقم عسكري بالحجارة ..فيما استخدمت قوات من الأمن المركزي الرصاص لتفريق تجمعات شبابية في حي السلام حاولوا قطع الشارع الرئيسي العام للمدينة قبالة مستشفى المكلا للأمومة والطفولة وأصابت المواطن سالم باقروان بطلقة نارية في رجله نقل على أثرها إلى مستشفى هيئة أبن سيناء في المكلا . وفي أحياء الديس بالمكلا شهدت صباح اليوم صادمات عنيفة بين شباب موالون للحراك الجنوبي وقوات الأمن العام والمركزي وسمع دوي اطلاق نار كثيف إلا إنه لم تسجل أية اصابات بشرية. وقالت مصادر محلية في حي أكتوبر بالمكلا لوكالة "خبر" للأنباء بأن مجهولين أحرقوا منزل مواطن من أبناء المحافظات الشمالية وطارد آخرون سيارات باعة القات في منطقة الغليلة , فيما قطع شباب كانوا يحملون أعلام دولة الجنوب في أحياء فوه والشافعي الطريق الدولي العام (عدن – المكلا) وتدخلت قوات من الأمن لفتح هذا الطريق أمام حركة المركبات مستخدمة الرصاص في الهواء . وفي مدينة غيل باوزير التي شهدت أعنف مواجهات في أحداث 21 و22 فبراير الماضي التزم المواطنون منازلهم وأغلق التجار والباعة محلاتهم وتوقف أصحاب سيارات الأجرة عن الحركة بصورة تامة امتثالاً للعصيان المدني المفروض على مدن ومناطق حضرموت لليوم الثالث على التوالي وبدت هذه المدينة خالية شوارعها من المارة بصورة ملحوظة . وفي مدينة الشحر فرضت أجهزة الأمن والجيش طوقاً امنياً محكماً على مداخل المدينة تحسباً لنشوب مواجهات وفوضى في ظل وجود دعوة لتسيير تظاهرة جماهيرية رافضة لمؤتمر الحوار الوطني. وقالت مصادر محلية لوكالة "خبر" للأنباء بأن المشاركين في هذه التظاهرة التي دعت عليها أحدى فصائل الحراك الجنوبي جابت شوارع المدينة وانفضت دون حدوث أية مصادمات أو شغب . وفي مناطق القطن وحجر وحريضة وغيل بن يمين والديس الشرقية والريدة وقصيعر ساد عصياناً مدنياً شاملاً ولم تسجل في هذه المناطق أية أخلالات أمنية أو أعتداء على الممتلكات والمصالح العامة والخاصة بعكس مدينة سيؤون التي شهدت اليوم مواجهات كر وفر بين شباب ينتمون للحراك الجنوبي وقوات الامن العام والمركزي في السوق العام للمدينة. وقالت مصادر محلية في سيؤون لوكالة "خبر" للأنباء بأن قوات أمنية تتبع الأمن المركزي إلى جانب سيارات مجهولة بدون أرقام كانت تجوب شوارع المدينة محاولة لتفريق أية تجمعات شبابية ومنعهم من قطع الشوارع الرئيسة والفرعية للمدينة التي أمتثل اصحاب الدكاكين والباعة والمطاعم للعصيان المدني .. وحسب هذه المصادر فقد القت قوات الأمن المركزي قذيفة مسيلة للدموع على تجمع شبابي في السوق العام للمدينة أصابت المواطن فوزي حميد بن مفلح في رأسه نقل على أثرها للعلاج إلى مستشفى سيؤون العام وغادرها إلى منزله بعد إجراء له العلاج اللازم .. فيما شهدت مدينة تريم أسواء المواجهات اليوم بين شباب مؤيدين للحراك الجنوبي وقوات الأمن أسفر عن مقتل الشاب رامي محفوظ البر . ويسود في مدينة تريم حالة من التوتر والغليان الشعبي وشوهد جنود وأطقم عسكرية تتمركز على مداخل المدينة التي شهدت في الآونة الأخيرة مصادمات واشتباكات عنيفة بين شباب ينتمون للحراك الجنوبي مع شباب حزب التجمع اليمني للاصلاح أسفرت عن اصابات بالغة في الطرفين.