حركة أمنية غير مسبوقة في أجواء وشوارع العاصمة صنعاء صباح يوم الحوار
بدت شوارع العاصمة صنعاء قبل ساعات من انطلاق الحوار الوطني الشامل اليوم الاثنين، غير طبيعية نتيجة الانتشار الكثيف لقوات الأمن المكلفة بتأمين جلسات الحوار الوطني والشخصيات المشاركة فيه، ونتيجة العطلة التي أعلنت عنها وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بمناسبة الحوار، في حين شهدت أجواء العاصمة تحليق كثيف للطائرات العمودية. ولوحظ العربات الأمنية المصفحة وأطقم قوات النجدة وقوات الأمن الخاصة "الأمن المركزي سابقا" منتشرة بشكل كبير في معظم شوارع العاصمة صنعاء تقوم بعمليات دورية في معظمها، في حين أغلقت الشوارع المودية إلى دار الرئاسة الذي سيشهد انطلاق الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار والواقع جنوب العاصمة، حيث منعت المركبات من المرور في ميدان السبعين القريب من دار الرئاسة من مختلف الجهات. وسجلت حركة الدراجات النارية توقفا تاما تنفيذا لتوجيهات السلطات الأمنية التي تخشى ان تنفذ بواسطتها عملية انتحارية او عملية اغتيال كما كانت شهدها العاصمة في الآونة الأخيرة. وعند مرورك من شمال العاصمة باتجاه جنوبها تشهد ارتفاع الإجراءات الأمنية وكثافة انتشار قوات الأمن بمختلف تكويناتها وتشكيلاتها، وعند مرورك بجوار إحدى السفارات الأجنبية تشاهد التعزيزات الغير معتادة في محيطها. وفي حين بدت الشوارع خالية على غير العادة، سجلت حركة مرور المركبات فيها انخفاضا ملحوظا نتيجة قرار وزارة الخدمة المدنية بأن اليوم الاثنين عطلة رسمية بمناسبة بدء الحوار الوطني، والتي عادة ما تشهد عند الساعة الثامنة إلى التاسعة صباحا بتوقيت صنعاء حركة كثيفة للمركبات التي يستقلها الموظفين المتجهين إلى مقرات أعمالهم. وكانت السلطات الأمنية والعسكرية في البلاد اعلنت عن مشاركة 60 ألف ضابط وجندي في تأمين مؤتمر الحوار الذي يبدأ اليوم أعماله ، وانها أنشأت غرفة عمليات مشتركة لمتابعة تأمين وتهيئة أجواء انعقاده. وأشارت إلى ان غرفة العمليات ستقوم بالمتابعة المستمرة لمستوى تنفيذ الخطة الأمنية التي ستعمل على تأمين أماكن انعقاد جلسات الحوار والشخصيات المشاركة فيه وخطوط السير، كما ستقوم غرفة العمليات باستقبال الملاحظات على تنفيذ الخطة الأمنية واتخاذ الإجراءات السريعة لمنع أية اخلالات أمنية قد تحدث أثناء فترة جلسات الحوار سواء عقدت في صنعاء أو في بقية المحافظات.