أول بوادر فشل الحوار الوطني ..

استبعد المركز الاعلامي للحوار عشرات الصحفيين من وسائل اعلام مختلفة في التغطية الاعلامية لفعاليات افتتاح مؤتمر الحوار الوطني الذي ينطلق صباح الاثنين بصنعاء، في خطوة تعد الأولى انحراف المؤتمر عما رسم له في حل جميع مشاكل اليمن بما فيها الحصول على المعلومات. وحسب " نيوزيمن " فأن المركز الاعلامي لمؤتمر الحوار استبعد الكثير من الصحفيين، ومراسلي الوسائل الاعلامية الخارجية، حيث استدعى ما يقارب مائة صحفي، فقط ليلة عقد مؤتمر الحوار الوطني، لحضور حفل الافتتاح. وذكرت المصادر ان الاختيار جاء بشكل مزاجي وتدخلت فيها جهات أمنية وسياسية قامت بفرز قوائم الصحفيين واختيار ما يتوافق مع توجهاتها ضاربة عرض الحائط بالمعايير الاعلامية وتوجهات الدولة نحو حرية الصحافة والاعلام. وقال عدد من الاعلاميين بينهم مراسلي صحف وقنوات دولية،: ان اللجنة الاعلامية للمركز لم تكن موفقة وانها بدأت تمارس التعسفات والممارسة الخاطئة التي تعكس صورة غير لائقة لمؤتمر وطني يعول عليها الكثير من قبل ابناء الشعب، وعملت على اختيار قائمة المائة اعلام بينهم اشخاص لا يشتغلون بشكل رسمي مع وسائل اعلامية معروفة، فيما تم استبعاد مراسلي صحف خارجية ومواقع اخبارية كبيرة وذات مصداقية. ولفت الاعلاميون الى ان هناك من تدخل من جهات امنية وسياسية، في اختيار قائمة الاعلاميين في حفل الافتتاح، فيما لم يعرف اسباب استبعاد الكثير من الاعلاميين في الصحف والمواقع الاخبارية. مشيرين الى انه رغم ان رئيس اللجنة الاعلامية من الاعلاميين المرموقين في اليمن وهو محمد الاسعدي، فان اغلب من يشتغلون في المركز الاعلامي لا علاقة لهم بالاعلام ولا يعرفون ابجديات التعامل مع الاعلاميين، حيث كان من المفترض ان تختار اللجنة كوادرها بناء على خبرات اعلامية في هذا المجال، وممن لهم ثقافة اعلامية متوسطة على الاقل وبما بناسب الحدث الذي تعيشه البلاد. واكد الاعلاميون ان العمل في ظل هذه الاجواء مخيب للآمال، ولا ينسجم مع التوجيهات والتوجهات لقيادة البلاد وحول اهمية ما يمثله الاعلام في توفير الاجواء الامنة للحوار الوطني. ولفت الصحفيون والاعلاميون الى انهم مع ذلك يحترمون قرارات اللجنة الاعلامية، رغم ان كثير منهم استكمل كافة الشروط والوثائق التي طلبتها اللجنة بعد ان اعلن الأمين العام للحوار لكآفة الصحف والمواقع والقنوات المحلية والخارجية ترشيح موفديها لتغطية فعاليات مؤتمر الحوار.