الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف سفينة حاويات قرب أم قصر والبحرية البريطانية تُحقق

أعلنت السلطات البحرية البريطانية فتح تحقيق في حادث تعرضت له سفينة حاويات تجارية قرب ميناء أم قصر العراقي، بعدما أصابها انفجار أدى إلى إحداث فتحة كبيرة في جانبها الأيمن، في واقعة تبناها الحرس الثوري الإيراني لاحقاً بوصفها رداً على ما قال إنه هجوم أمريكي استهدف سفينة إيرانية أواخر مايو الماضي.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن السفينة تعرضت لجسم مجهول أثناء إبحارها على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي ميناء أم قصر، ما تسبب بأضرار في هيكلها.

وأفادت الهيئة بتعرض السفينة لحادث ثانٍ أدى إلى اندلاع حريق محدود تمكن أفراد الطاقم من السيطرة عليه دون تسجيل إصابات.

وأظهرت لقطات مصورة متداولة على منصات إعلامية عراقية موالية لإيران فتحة واضحة في جانب سفينة الحاويات "MSC Sariska V"، وهي سفينة ترفع علم بنما وتبلغ حمولتها الساكنة نحو 74,500 طن. 

وبينما نسبت وسائل إعلام عراقية الحادث إلى خلل ميكانيكي، أشارت المعطيات الواردة في البلاغات البحرية إلى أن الأضرار نجمت عن انفجار أو اصطدام بجسم خارجي.

وكانت السفينة قد غادرت ميناء أم قصر بعد استكمال عمليات تحميل الحاويات، وكانت متجهة إلى قطر ضمن خط ملاحي يربط عدداً من موانئ الخليج العربي، وفق بيانات شركة الشحن المالكة. 

ويبلغ طول السفينة نحو 295 متراً وتصل سعتها إلى 4,830 حاوية نمطية.

وأثار حجم الفتحة الظاهرة في بدن السفينة تكهنات بين خبراء الملاحة والأمن البحري بشأن طبيعة السلاح المستخدم.

ورجحت تقديرات أولية احتمال تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة أو بصاروخ مضاد للسفن، خصوصاً أن معظم الأضرار تركزت فوق خط الماء، وهو نمط مشابه لحوادث بحرية سابقة شهدتها المنطقة.

ورغم عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، أعاد الحادث إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة الملاحة التجارية في الخليج العربي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة. 

وتعد سفن شركة MSC من بين الأهداف التي تعرضت لحوادث أمنية متكررة خلال السنوات الأخيرة، وسط اتهامات إيرانية للشركة بوجود ارتباطات مع إسرائيل، وهي مزاعم لم تؤكدها الشركة علناً.

ويأتي الحادث بعد أشهر من استمرار احتجاز إيران لسفينة الحاويات "MSC Aries" التي استولت عليها قرب مضيق هرمز في أبريل 2024، في واحدة من أبرز الحوادث التي أثارت قلق شركات الشحن الدولية العاملة في المنطقة.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الانفجار وطبيعة الجسم الذي أصاب السفينة، بينما تواصل السلطات المعنية جمع المعلومات من الطاقم والجهات المشغلة للسفينة.