قبائل دهم والجوف تقاطع وقفة مسلحة للحوثيين

قاطعت قبائل "دهم" و"الجوف"، الأحد، وقفة مسلحة دعت إليها مليشيا الحوثي الارهابية في مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف الخاضعة لسيطرتها، وذلك احتجاجاً على استمرار احتجاز الشيخ "حمد بن راشد فدغم الحزمي"، وامرأة مستجيرة به تدعى "ميرا صدام حسين".

وأفادت مصادر محلية بأن المقاطعة الواسعة لأبناء القبائل أجبرت المليشيا الحوثية على اللجوء إلى حشد عناصرها الأمنية والعسكرية، واستقدام العشرات من الأشخاص من مأرب وصنعاء على متن شاحنات ونقلهم إلى الجوف مقابل مبالغ مالية، في محاولة لتغطية الفشل الذريع للحشد القبلي.

يأتي ذلك بعد يوم من إصدار قبائل دهم بياناً دعت فيه كافة أبناء القبائل إلى عدم تلبية الدعوة الحوثية للحضور إلى مركز المحافظة. 

وجدد البيان تمسك القبائل بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ الحزمي ومستجيرته، محملة المليشيا المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد ينتج عن استمرار نكث الاتفاقات والعهود المبرمة.

وطالب البيان بضرورة "تبييض وجه" الشيخ منصور سالم بن عبدان، الذي قاد وساطة قبلية وتعهد بموجبها برفع "المطرح القبلي" مقابل التزام الحوثيين بالإفراج عن المحتجزين، مؤكداً أن القبائل لن تسمح بإحراج الوسطاء أو التراجع عن الالتزامات السابقة.

وتداول ناشطون ومشايخ قبليون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تحث أبناء قبائل "دهم" و"بكيل" على مقاطعة أي تحركات أو اجتماعات أو وقفات ترعاها المليشيا، واصفين سلوكها بأنه "غدر ونكث" بالوساطات، وإهانة صارخة للأعراف القبلية التي تجرم التخلي عن المستجير.

وتعود جذور الأزمة إلى الأسبوع الماضي، عندما نجحت وساطة قبلية في احتواء توتر عسكري متصاعد بمنطقة "اليتمة"، عقب نصب قبائل دهم "مطرحاً قبلياً" للمطالبة بإطلاق سراح الشيخ الحزمي والمرأة المستجيرة به، اللذين اختطفتهما المليشيا في نقطة "الحتارش" شمالي صنعاء أثناء عودتهما إلى الجوف.

وكانت امرأة تدعى "ميرا صدام حسين" قد لجأت إلى الشيخ الحزمي طلباً للحماية واستعادة حقوقها، عقب سنوات من تعرض منزلها للمداهمة والنهب من قبل القيادي الحوثي فارس مناع؛ وهي الواقعة التي فجرت غضباً قبلياً واسعاً في المحافظة، باعتبارها انتهاكاً لحرمة المنازل وتندرج تحت بند "العيب الأسود" و"حق المستجير" في العرف القبلي اليمني.