إجراءات أمنية مشددة للحوثيين.. تغيير أرقام الهواتف ومنع القيادات من حملها خلال الاجتماعات
كشفت مصادر مطلعة عن تنفيذ الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية إجراءات أمنية مشددة شملت تغيير أرقام الهواتف الشخصية لقياداتها وعناصرها، في خطوة تعكس حالة قلق متزايدة داخل الجماعة على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
وقالت المصادر لوكالة خبر إن قيادات الأجهزة الأمنية للمليشيا أصدرت خلال الأيام الماضية توجيهات تقضي بتغيير جميع أرقام الهواتف الشخصية المستخدمة من قبل القيادات الأمنية والمشرفين الميدانيين، مع تجنب استخدام الأرقام القديمة بشكل كامل.
وبحسب المصادر، فقد شملت الإجراءات أيضاً منع القيادات والعناصر من التحرك بهواتفهم الشخصية أو إدخالها إلى الاجتماعات واللقاءات التنظيمية، في محاولة لتفادي أي عمليات تعقب أو اختراق تقني قد تستهدف مواقعهم أو تحركاتهم.
وأضافت المصادر أن المليشيا قامت بتوزيع أرقام اتصال جديدة ومحدودة الاستخدام على عدد من مشرفيها في مختلف الجبهات والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مع تشديد تعليمات السرية في تداول تلك الأرقام وعدم استخدامها إلا في نطاق ضيق.
وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية في ظل تصاعد الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت خلال الأشهر الأخيرة قيادات عسكرية وأمنية مرتبطة بنظام ملالي طهران وأذرعه في عدد من دول المنطقة، وهو ما أثار مخاوف داخل صفوف الجماعة من إمكانية استهداف قياداتها عبر وسائل المراقبة والتتبع الإلكتروني.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس حالة من القلق والارتباك داخل بنية المليشيا الأمنية، خصوصاً مع تزايد الحديث عن توسيع نطاق الاستهدافات التي تطال شبكات النفوذ المرتبطة بإيران في المنطقة.
كما تشير هذه الإجراءات إلى إدراك متزايد لدى قيادة الجماعة لحجم المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام وسائل الاتصال التقليدية، في ظل التطور الكبير في قدرات الرصد التقني والاستخباراتي التي تعتمد عليها الدول الغربية في تتبع تحركات القيادات العسكرية المرتبطة بإيران.
ويؤكد مراقبون أن هذه التحركات تعكس أيضاً مستوى الرعب الذي يسيطر على قيادات المليشيا، خشية تعرضهم لعمليات استهداف مماثلة لتلك التي طالت شخصيات بارزة في أذرع إيران بالمنطقة خلال الفترة الماضية.