محادثات نووية أمريكية إيرانية في جنيف وسط حشد عسكري أمريكي بالشرق الأوسط
عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف، الخميس، بالتزامن مع قيام واشنطن بتعزيز أصولها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في مسعى لتجنب تصعيد قد يؤدي إلى نزاع عسكري إقليمي مدمر.
ووفق تقرير لمجلة لوس أنجلوس تايمز، ترجمته وكالة خبر إلى العربية، تسعى إدارة الرئيس ترامب إلى إبرام اتفاق يفرض وقفاً تاماً على تخصيب اليورانيوم ويضع قيوداً على برنامج الصواريخ الإيراني، مستغلة الاضطرابات الداخلية المتزايدة في طهران. في المقابل، تصر إيران على التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم وترفض مناقشة القضايا "غير النووية" مثل برنامجها الصاروخي أو دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة.
وقال التقرير إن إيران هددت بأن أي هجوم أمريكي سيجعل القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة، مما يعرض عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين للخطر، وهددت أيضاً باستهداف إسرائيل، ما ينذر باندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق. وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح قبل سفره إلى جنيف بأن "لن يكون هناك نصر لأي طرف - ستكون حرباً مدمرة"، مشيراً إلى أن المنطقة بأكملها قد تتورط في هذا السيناريو.
ونوه التقرير إلى أن محادثات جنيف هذه تأتي كاجتماع ثالث منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، والتي أدت إلى تدمير جزء كبير من البرنامج النووي الإيراني. ويمثل إيران في المحادثات عراقجي، بينما يرأس الوفد الأمريكي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للشرق الأوسط، برفقة جاريد كوشنر، وتتولى سلطنة عُمان وساطتها المعتادة.
أشار مسؤولون إلى أن الجولة الأولى من المحادثات شهدت تبادل "أفكار بناءة وإيجابية"، واتفق الجانبان على استئناف المفاوضات لاحقاً في اليوم نفسه بعد التشاور مع حكومتيهما. ورغم إعلان طهران أنها لم تخصب اليورانيوم منذ يونيو، إلا أنها منعت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المواقع التي تعرضت للقصف الأمريكي، وتشير صور الأقمار الصناعية إلى وجود نشاط فيها.
وأشارت لوس أنجلوس تايمز إلى أن هذا التصعيد الدبلوماسي يأتي وسط مخاوف متزايدة بشأن العمل العسكري. فإذا فشلت المفاوضات، يظل توقيت أي هجوم أمريكي غامضاً، سواءً كان الهدف هو الضغط على طهران لتقديم تنازلات أو الإطاحة بالنظام. وقد انعكست هذه المخاوف على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط، خاصة مع التهديد الإيراني السابق بإيقاف حركة الملاحة في مضيق هرمز.