واشنطن وبكين تمضيان قدما في مكافحة "الفنتانيل القاتل"

تمضي الولايات المتحدة والصين قدما في تعاونهما لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أميركيون وصينيون في بكين، الثلاثاء، لعقد مجموعة عمل تهدف إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد تدفق مادة "الفنتانيل" والمواد الكيميائية الأخرى التي تستهدف الأسواق الأميركية، بحسب الصحيفة.

ويعد هذا الاجتماع هو الأول الذي يجمع مسؤولين أميركيين وصينيين رفيعي المستوى، منذ التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأميركي، جو بايدن، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، في سان فرانسيسكو خلال نوفمبر الماضي، عندما تعهد الزعيمان باستئناف التعاون في مكافحة المخدرات.

ويرى مسؤولون أميركيون أن الصين تلعب دورا كبيرا في هذه القضية، حيث تنتج موادا كيميائية يتم شحنها إلى عصابات المخدرات في المكسيك، وتستخدم في إنتاج الفنتانيل، قبل تهريبه إلى الولايات المتحدة.

وتسبب "الفنتانيل"، وهو مادة أفيونية اصطناعية شديدة الإدمان، في ثلثي الوفيات الناجمة عن جرعات زائدة من المخدرات في الولايات المتحدة، والتي بلغت 107 آلاف حالة عام 2021.

وأصبح الإدمان على "الفنتانيل" السبب الرئيسي للوفاة بين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما، وفق الصحيفة.

وحسب "واشنطن بوست"، سيجتمع وفد يضم مسؤولين من إدارة مكافحة المخدرات الأميركية ووزارات العدل والأمن الداخلي والخارجية والخزانة، لمناقشة طرق القضاء على شحنات المواد الكيميائية الصينية المستخدمة في صنع الفنتانيل - والتي تسمى السلائف - إلى عصابات المخدرات في الخارج، بما في ذلك تحسين طرق التتبع. 

ويمثل الاجتماع خطوة إلى الأمام في عملية بدأت في نوفمبر، عندما فتحت بكين خطوط اتصال مع الولايات المتحدة بشأن مكافحة تهريب المخدرات بعد سنوات من الصمت النسبي، وأصدرت تحذيرات لصانعي المواد الكيميائية الصينيين.

وقال مسؤول كبير في إدارة البيت الأبيض، الأحد، لم تكشف عن اسمه الصحيفة، إنها "لحظة حاسمة ومحورية حقا لتنفيذ لجنتنا المباشرة لهذه القضية". 

وأضاف المسؤول: "إنها منصة للتنسيق المستمر لدعم إجراءات إنفاذ ملموسة، بهدف مواجهة التهديد المتنامي للمخدرات الاصطناعية".

ولم ترد السفارة الصينية لدى واشنطن على طلب صحيفة "واشنطن بوست" للتعليق.

وحظرت بكين بيع "الفنتانيل" عام 2019، مما أنهى فعليا الشحنات المباشرة إلى الولايات المتحدة من الموردين الصينيين. 

ومع ذلك، لا تزال الشركات الصينية من بين أكبر الشركات المصنعة لسلائف الفنتانيل التي تباع لأسواق خارجية مثل المكسيك، حيث يتم استخدامها لتصنيع المخدرات الاصطناعية المهربة إلى الولايات المتحدة.