تقرير| «أنصار الله» تنسحب من لقاء موسع بتعز.. وشوقي يلوّح بالاستقالة

أكدت قيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز، رفضها دخول اللجان التابعة لأنصار الله، المعروفة بـ"اللجان الشعبية أو الثورية"، منوهةً في السياق ذاته أن تعز لابد أن تكون مدنية.

واحتضن المركز الثقافي بالمحافظة، الأربعاء، لقاءً موسعاً حضره قيادات السلطة المحلية، وممثلون عن الأطراف السياسية وأنصار الله، لمناقشة تطورات الوضع الأمني والذي جاء بعد زيادة حدة التوتر بين الجماعة، من جهة، والسلطة المحلية والأمنية من جهة أخرى.

وكان من المفترض أن يعقد اللقاء الثلاثاء (أمس)، لكن أنصار الله اعتذروا عن لقاء رتبته قيادة الجماعة بمحافظ تعز شوقي أحمد هائل، بشأن مناقشة تطورات الأوضاع في المحافظة وإمكانية تشكيل لجان شعبية ورقابية على المكاتب التنفيذية بالمحافظة".

وذكر مراسل وكالة "خبر"، أن ممثل "المؤتمر الشعبي" عبدالرحمن الرميمة، أكد أنه "تم التوقيع على وثيقة السلم في شهر رمضان، وبالتالي فلا يحتاج دخول أي مسلحين".. مضيفاً، أنه "لا يمكن إنكار وجود أنصار الله كشريك فعلي".

وأعلن ممثلو أنصار الله انسحابهم من اللقاء، بعد كلمة لعضو البرلمان عبدالسلام الدهبلي أكد فيها ما أسماه أي "تهديدات من أنصار الله"، في إشارة منه إلى كلمة ممثل الجماعة سليم مغلس، والتي أكد فيها "أنهم لن يسكتوا على هذا الوضع واستمرار استهداف مناصريهم".

من جهته، قال ممثل جماعة أنصار الله "الحوثيين" في المحافظة سليم مغلس: "إن الأمن في تعز وصل إلى وضع مزرٍ؛ على الرغم من أنه تم مسبقاً الاتفاق على أن اللجنة الأمنية ستعمل بواجبها المتمثل بالقبض عن المتهمين بالاعتداء وقتل مناصري أنصار الله".

ووجه انتقادات شديدة للجنة الأمنية العليا، مقدماً شرحاً مفصلاً عن عدة أحداث تعرض لها مناصرو الجماعة في المحافظة، وقال: "لن نسكت عن هذا الوضع"، وهو ما اعتبره الحاضرون تهديداً.

وقال النائب البرلماني عبدالسلام الدهبلي: "نحن لا نقبل أي تهديدات من أنصار الله، ولن نقبل دخول لجان شعبية أو ثورية بأي طريقة"، مشيراً إلى أن "الذين يقتلون في تعز هم مواطنون ولا يستدعي الأمر أن نحدد أنهم من أنصار الله".

وعبر الدهبلي عن رفضه للإرهاب وعن التهديدات التي قال إن مغلس أطلقها خلال اللقاء الذي قال إن أنصار الله لن يسكتوا"، وهو الأمر الذي أدّى إلى انسحاب ممثلي أنصار الله من اللقاء الموسع بعد كلمة الدهبلي.

من جانبه أكد محافظ تعز شوقي أحمد هائل، رفضه لأي كلام حاد من أي طرف، موضحاً أنه "كان الأحرى بألا يخرج ممثل أنصار الله من اللقاء".

وقال شوقي في كلمته: "نحن في المجلس المحلي واللجنة الأمنية نرفض دخول اللجان الثورية أو الشعبية أو مجلس في تعز رفضاً تاماً".. مضيفاً: "لدينا دستور وقوانين وإذا أردتم التعاون سنتعاون معكم، أما أن يتم فرض كلام أو فعل أو تهديدات فهذا مرفوض".

ولوّح شوقي باستقالته في حال عدم التعاون من قبل اللجنة الأمنية وأعضاء السلطة المحلية.. وقال: "على اللجنة الأمنية وأعضاء السلطة المحلية أن يؤدوا واجبهم والتعاون، وفي حال عدم التعاون فهناك ثلاثة خيارات.. إمّا أني سأتوجه برسالة إلى رئيس الجمهورية لتعيين محافظ بديل أو أن المجلس المحلي يسحب الثقة أو أن أقدم استقالتي.. ولن أستقيل في ظل هذه الأوضاع". وهو ما رفضه الحاضرون في اللقاء.

وأضاف محافظ تعز: "الضحايا في المحافظة هم مواطنون يمنيون، وهناك أحداث جنائية ولا يجب تصعيد الموقف بهذا الشأن".

وبخصوص التصاريح الأمنية لحمل السلاح، قال المحافظ شوقي: "كثرت التصاريح في السابق من عدة جهات، وبالتالي فقد قمنا مؤخراً بإصدار قرار بإلغاء التصاريح القديمة"، موضحاً أن "عمل التصاريح الجديدة سيتم إصدارها بتوقيع مدير أمن المحافظة وقائد المحور ومحافظ المحافظة".