اليمن يناقش مع المانحين إعداد سياسة وطنية للمساعدات الخارجية

رأس المهندس خالد بحاح، رئيس الوزراء، الاثنين، الجانب الحكومي، في الاجتماع الدوري الرابع للمتابعة بين الحكومة اليمنية والمانحين، والذي ناقش التقدم في تنفيذ الإطار المشترك للمسؤوليات المتبادلة (MAF) ومستوى استيعاب التعهدات في الربع الأخير من العام الجاري.

فيما رأس جانب المانحين كل من: البنك الدولي، وبعثة مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة الدول الاربعة عشر. حضر الاجتماع وزراء الخارجية والتخطيط والمالية والأشغال العامة والصناعة وعدد من الوكلاء ورؤساء الهيئات الحكومية.

وناقش الاجتماع الذي حضره سفراء وممثلو الدول الخليجية وسفراء وممثلو الدول المانحة الشقيقة والصديقة لدى اليمن وممثلون عن القطاع الخاص والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني؛ ناقش سير التقدم في تنفيذ اصلاح السياسات واستيعاب تعهدات المانحين والتي تضمنها التقرير السنوي للجهاز التنفيذي ومناقشة الخطوات القادمة والالتزامات المشتركة للحكومة والمانحين.

وأشارت أمة العليم السوسوة، المدير التنفيذي للجهاز، إلى أهمية الاجتماع الذي ينعقد بعد تشكيل حكومة الكفاءات برئاسة المهندس بحاح، كون الاجتماع يأتي بعد مرور عام من إنشاء الجهاز التنفيذي، وفي ظل بيئة أمنية وسياسية واقتصادية كلية صعبة، وتأثير تلك التحديات على عمل الجهاز.

وحول آلية صرف التعهدات قالت السوسوة: "ينبغي أن تتفق الحكومة اليمنية ومجتمع المانحين على خطة عمل وآلية تسريع مستوى التخصيص والاعتماد والصرف للتمويلات المتبقية، إلى جانب الإسراع في إعداد السياسة الوطنية للمساعدات الخارجية باعتبارها موجهاً أساسياً للمساعدات الخارجية وناظماً للعلاقة بين الحكومة والمانحين من جهة، وبين الجهات الحكومية من جهة أخرى.

ومنح البرلمان اليمني، الخميس الماضي، الثقة للحكومة بعد التزامها بتنفيذ عدد من التوصيات في مقدمتها إنجاز الدستور والتهيئة لانتخابات عامة.

وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة استهدفت في برنامجها عددا من الاولويات الرئيسية وفي مقدمة تلك الأولويات تحقيق الأمن والاستقرار وبسط هيبة الدولة، وتحريك النمو الاقتصادي إلى الأمام.

وأضاف، أن الحكومة تسعى إلى تفعيل الاستخدام الأمثل لتعهدات المانحين والوصول إلى معدلات استيعاب عالية لهذه الموارد وإقرار السياسات العامة المنفذة لالتزامات الحكومة في إطار المسؤوليات المتبادلة.

كما أكد على أن الحكومة تعمل على تطوير نظام اختيار أولويات المشروعات الاستثمارية التي يجري تضمينها في خطط التنمية في القطاعات المختلفة والعمل على تحقيق المواءمة بين البرنامج الاستثماري العام وأهداف وسياسات خطط التنمية مع الموازنة العامة للدولة، إلى جانب وضع آليات عمل فعالة لمتابعة تنفيذ المشاريع المتعثرة ومعالجة المشاكل التي تعترض تنفيذها، وتطوير نظام معلومات المساعدات الخارجية لإنجاز عملية مراقبة وتقييم فعالة تساعد في تحقيق الأهداف المتوخاة من المشاريع التنموية الممولة خارجياً.

وخلال الاجتماع قدم فريق الجهاز التنفيذي عرضاً حول سير استيعاب التعهدات، والتقدم المحرز في إصلاح السياسات، تلت ذلك مداخلة من منظمات المجتمع المدني، تركزت حول أهمية تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين القوى السياسية وبما يوفر بيئة مناسبة للعمل، وضرورة تعزيز آليات الرقابة على التعهدات الخارجية، وأهمية إصدار قانون الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني.

فيما قدم القطاع الخاص مداخلة تركزت حول أهمية إشراك القطاع الخاص في مراجعة الدستور الجديد، وإنفاذ قانون الشراكة مع القطاع الخاص، وضرورة إعادة النظر في التشريعات ذات العلاقة بالجانب الاقتصادي.