مصير ترامب بانتخابات الرئاسة.. 3 سيناريوهات للنجاة من المحاكمات
يتساءل كثيرون عن مصير الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعد توجيه اتهامات عدة له أخيراً، وكيفية تأثير الأمر على ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في 2024، خصوصاً بعدما نقله موقع "أكسيوس" عن إقرار كبار المسؤولين في حملته، وراء الكواليس، بأن بعض التهم الموجهة إليه خطيرة ويمكن إثباتها.
وأضاف الموقع الأميركي، في تقرير، أنه في حال خسر ترامب، ولو حتى في محاكمة واحدة من المحاكمات الجنائية التي يُحاكم فيها، والتي قد تصبح 4 قريباً، فإنه سيلجأ إلى تبني تدابير غير مسبوقة وغير عادية لإيجاد مَخرج.
وجاء في التقرير أن ترمب يعمل على استخدام 3 سيناريوهات للهروب من المحاكمات وإنقاذ نفسه، أولها تأجيل المحاكمات إلى ما بعد انتخابات 2024، على أمل أن يصبح رئيساً، ما يمكنه من العفو عن نفسه.
وثانياً الاعتماد على القضاة، الذين يحتفظ معهم بعلاقة ود، لتوجيه الأمور لصالحه، وأخيراً وضع كل هزيمة في إطار كونها رغبة في الانتقام منه سياسياً، وثقته بأن المحكمة العليا ستلغي أي أحكام بإدانته.
وكانت المحكمة الفيدرالية في واشنطن قررت، الخميس، إطلاق سراح ترمب وقبول الكفالة، وذلك خلال محاكمته باتهامات جنائية تتعلَّق بـ"قيادته مؤامرة واسعة النطاق، ومبنية على أكاذيب لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2020"، وحددت جلسة جديدة في 28 أغسطس الجاري.
الخطوة الأولى
موقع "أكسيوس" أشار إلى أن تأخير إجراءات المحاكمات هي الخطوة الأولى في أجندة فريق ترمب القانوني، حيث يستعد الفريق في جنوب فلوريدا، التي من المقرر عقد محاكمة فيها لقضية الوثائق السرية خلال مايو المقبل، لإطلاق سلسلة من الاقتراحات والتحديات للمضي ببطء في إجراءات المحكمة.
وفي واشنطن، تعهد محامو ترمب بـ "إعادة التقاضي في كل قضايا انتخابات 2020"، وذلك في محاولة لإطالة زمن إجراءات المحاكمة ودفعها إلى ما بعد انتخابات 2024، لكن القاضية تانيا تشوتكان، المعروفة بعدم رضاها عن أحداث 6 يناير، قد لا تتسامح كثيراً مع تكتيكات المماطلة، بحسب "أكسيوس".
وكان ترمب قد أشار إلى أنه سيتخلص من المعايير التي تم وضعها بعد فضيحة "ووترجيت"، والمتمثلة في استقلال وزارة العدل في حال أُعيد انتخابه مرة أخرى، مما يسمح له بمطالبة الوزارة بإسقاط التهم الفيدرالية الموجهة إليه، كما يمكنه أيضاً محاولة العفو عن نفسه.
واقترح العديد من المرشحين الآخرين، بمن فيهم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة للأمم المتحدة نيكي هايلي، وفيفيك راماسوامي، العفو عن الرئيس السابق في حال تم انتخابهم أيضاً.
ويقول بعض حلفاء ترمب إنه في حال فشلت كل هذه الحيل، فإنه سيستأنف أمام المحكمة العليا في حال إدانته، لكن مدى إمكان ذلك سيعتمد على ما سيتم إدانته به، إذ أن استئناف الإدانات الجنائية أمام المحكمة العليا عادةً ما يكون صعباً للغاية.
كما يبدو المستشار الخاص جاك سميث مصمماً على تأمين محاكمة سريعة في القضايا الفيدرالية التي يحاكم فيها الرئيس السابق، وقوبلت الدفاعات التي طرحها محاموه حتى الآن بتشكك خطير من قبل الخبراء القانونيين.
ووفقاً لـ "أكسيوس"، فإن ترمب حتى لو فاز في الانتخابات المقبلة واتخذ خطوة العفو عن نفسه، وهو الأمر الذي لم يحاوله أي رئيس آخر القيام به على الإطلاق، فإن ذلك لن يحميه من الإدانة في قضيتي نيويورك أو جورجيا.
"مطاردة سياسية"
من ناحيته، قال ترمب إن جميع التحقيقات التي يتعرض لها جزء من مطاردة سياسية تهدف لعرقلة حملته لخوض انتخابات 2024.
وأصبح ترمب أول رئيس أميركي سابق يواجه اتهامات جنائية، وقد سعى لتصوير الملاحقات القضائية على أنها جزء من حملة مطاردة ذات دوافع سياسية.
ودفع ترمب بأنه غير مذنب بعد أن وجهت له هيئة محلفين اتحادية في ميامي، في يونيو، لائحة اتهام مكونة من 37 تهمة بسبب احتفاظه بوثائق حكومية سرية بشكل غير قانوني، بعد تركه منصبه في عام 2021 وعرقلة العدالة. واتهمه المدعون بالمخاطرة ببعض أسرار الأمن القومي الأميركية الأكثر حساسية.
وأضافت النيابة 3 تهم جنائية أخرى ضد ترمب، ليصل العدد الإجمالي إلى 40، متهمة إياه بإصدار أوامر للموظفين بحذف مقاطع فيديو أمنية أثناء التحقيق معه بسبب الاحتفاظ بالوثائق.
ودفع ترمب، في أبريل، بأنه غير مذنب في 34 تهمة جنائية أخرى، تتهمه بتزوير سجلات تجارية تتعلق بدفع مبلغ من المال للنجمة الإباحية ستورمي دانيلز لشراء صمتها قبل انتخابات عام 2016، بشأن لقاء جنسي قالت إنها أجرته معه، وهو ما نفاه ترمب.