تعزيز "الناتو" بمواجهة روسيا.. أهداف رحلة بايدن الأوروبية

يتوجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى أوروبا في نهاية الأسبوع في رحلة تشمل 3 دول، بهدف تعزيز التحالف الدولي ضد العدوان الروسي، في الوقت الذي تتواصل فيه الحرب في أوكرانيا في عامها الثاني.

سيكون التركيز الأساسي لزيارة بايدن التي تستمر خمسة أيام على قمة الناتو السنوية التي ستعقد هذا العام في فيلنيوس، بليتوانيا.

قال البيت الأبيض، الأحد، إنه من المخطط أيضا أن يتوقف في هلسنكي بفنلندا للاحتفال بانضمام الدولة الإسكندنافية، في أبريل، لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المؤلف من 31 دولة.

ومن المقرر أن يبدأ بايدن رحلته يوم الأحد المقبل في لندن، بلقاء مع الملك تشارلز الثالث.

لم يحضر الرئيس الأميركي مراسم تتويج الملك تشارلز في مايو، وبعث السيدة الأولى، جيل بايدن، لتمثيل الولايات المتحدة.

في يونيو، استضاف بايدن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في البيت الأبيض، حيث تعهد الزعيمان على مواصلة التعاون في الدفاع عن أوكرانيا.

ويأتي اجتماع الناتو في الوقت الذي بدأت فيه القوات الأوكرانية استعادة السيطرة على أراضي في الجزء الواقع جنوب شرقي البلاد، وفقا لقادتها العسكريين.

ويقول الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، إن الهجوم المضاد والإجراءات الدفاعية ضد القوات الروسية مستمرة. 

من جانبه، زار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، البيت الأبيض في 13 يونيو، حيث أوضح هو وبايدن أن التحالف الغربي متحد في الدفاع عن أوكرانيا.

وقال بايدن خلال ذلك الاجتماع إنه سيعمل هو وقادة الناتو الآخرون على ضمان أن كل دولة عضو تنفق 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

وذكر بايدن، بينما كان يجلس إلى جانب ستولتنبرغ الذي يتوقع أن يمدد ولايته لعام آخر، أن: "حلفاء الناتو لم يكونوا أبدا أكثر اتحادا مما هم عليه الآن. كلا منا عمل مثل الشعلة للتأكد من حدوث ذلك وحتى الآن الوضع على ما يرام". 

وأضاف: "نحن نرى قوتنا المشتركة في تحديث العلاقة داخل الناتو، وكذلك تقديم المساعدة للقدرات الدفاعية لأوكرانيا". 

وعندما انضمت فنلندا إلى الناتو في أبريل، ضاعفت فعليا حدود روسيا مع أكبر تحالف أمني في العالم.

سلط بايدن الضوء على تحالف الناتو الذي تم تعزيزه، كإشارة على تراجع نفوذ موسكو.

تسعى السويد أيضا للانضمام إلى الناتو، إلا أن تركيا والمجر العضوتان بالحلف لم تصادقا على هذه الخطوة بعد.

من المقرر أن يستضيف بايدن رئيس وزراء السويد، أولف كريسترسون، في البيت الأبيض، الأربعاء، في تعبير عن التضامن في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة من أجل انضمام الدولة الإسكندنافية للناتو.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن السويد متساهلة للغاية بشأن الجماعات الإرهابية والتهديدات الأمنية.

لكن ستولتنبرغ قال إن السويد أوفت بالتزاماتها المتعلقة بالعضوية من خلال تشديد القوانين المناهضة للإرهاب والإجراءات الأخرى.

كانت أسباب اعتراض المجر على انضمام السويد أقل تحديدا، إذ تشتكي من انتقاد السويد للتراجع الديمقراطي وتآكل سيادة القانون.

وفي الوقت الذي تمد فيه أوكرانيا بالمساعدات الإنسانية، سعت المجر إلى عمل توازن في علاقاتها بين الناتو وروسيا.

وتعتمد بودابست بقوة على روسيا في احتياجاتها من الطاقة.

ويجب أن توافق جميع الدول الأعضاء على انضمام دولة جديدة للحلف.

وأكد البيت الأبيض أن السويد أوفت بتعهداتها للانضمام للناتو وحث على انضمامها إلى الحلف على وجه السرعة.