السيسي وماكرون يبحثان ملفات السودان ومكافحة الإرهاب والهجرة

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في باريس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ملفات عدة في مقدمتها الأزمة في السودان، بالإضافة إلى سبل مكافحة الإرهاب، فضلاً عن ملف الهجرة غير الشرعية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي، إن اللقاء الذي عقد على هامش "قمة الميثاق التمويلي العالمي الجديد"، شهد تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية، وبحث مستجدات الأزمة الروسية الأوكرانية وتداعياتها السلبية على أسواق الغذاء والطاقة على مستوى العالم، إلى جانب تطورات الأوضاع في السودان، بالإضافة إلى استعراض سبل تنسيق الجهود مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن التباحث بشأن أهم النتائج المنتظرة للقمة.

وأضاف أن ماكرون أكد حرص بلاده على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر، بصفتها "أحد أهم شركائها الإقليميين"، مثمناً دورها في "إرساء دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط والقارة الإفريقية، وجهودها في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والهجرة غير الشرعية".

من جانبه، أشاد السيد المصري بتطور العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، مؤكداً تطلع مصر لـ"مواصلة تعزيز التنسيق السياسي وتبادل وجهات النظر مع فرنسا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية"، خاصةً ما يتعلق بـ"قضايا التنمية المستدامة ودعم السلم والأمن في المنطقة".

كما شدد السيسي على "مواصلة العمل الوثيق من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة لدى البلدين، لاسيما في القطاعات التي تتمتع فيها فرنسا بخبرات وقدرات متميزة مثل قطاع النقل، وقطاع الطاقة المتجددة في مجال الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الفرنسية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر".

وجاء اللقاء على هامش مشاركة السيسي في قمة "الميثاق التمويلي العالمي الجديد" المنعقدة في باريس يومي 22 و23 يونيو الجاري، حيث يلتقي نحو أربعين رئيس دولة أو حكومة، لمحاولة إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، مع وجود حاجة خصوصاً إلى تريليونات الدولارات حتى تتمكن غالبية البشرية من مواجهة أزمة المناخ والخروج من الفقر.

ويحضر القمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والمستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، ورئيس وزراء الصين لي تشيانج، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيس الكيني وليام روتو.

كما يشارك أيضاً نحو عشرين زعيماً إفريقياً رفع العديد منهم الصوت أخيراً ضد الدول الغنية التي تضخ المليارات لدعم أوكرانيا التي تشهد حرباً.

ونشأت فكرة القمة في نوفمبر خلال مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب27) في مصر، عقب الخطة التي قدمتها رئيسة وزراء بربادوس ميا موتلي، إذ أعادت إحياء الأمل في رؤية تقدم في هذا الشأن الذي شكّل عائقا في مفاوضات المناخ بين الدول الفقيرة والدول الغنية المسبب الرئيسي لانبعاثات غازات الدفيئة.