أميركا: شركات أجنبية كبرى تؤجل استثماراتها في الصين

قال السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز، الثلاثاء، إن العديد من الشركات الأجنبية تؤجل استثماراتها الكبرى في الصين، بسبب "إجراءات" اتخذتها بكين تجاه بعض الشركات الأميركية والأجنبية، واصفاً إياها بـ"العقابية".

وجاءت تصريحات السفير الصيني بعد تحذيرات غربية من زيادة استخدام الصين لقانون "حظر الخروج"، وتشديد التدقيق تجاه الشركات، و"الصياغة الغامضة" لقانون "مكافحة التجسس الصيني" الجديد، الذي يحظر نقل أي معلومات تتعلق بالأمن القومي، ويوسع تعريف مفهوم التجسس.

وأردف السفير الأميركي قائلاً لمركز أبحاث "ستيمسون" في واشنطن: "بعض الإجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة هنا في بكين ضد العديد من الشركات الأميركية مؤخراً مقلقة للغاية"، مضيفاً: "نعتزم إجراء مناقشة كاملة مع الحكومة حيال ذلك".

وأضاف بيرنز أن "التشريع يمكن أن يهدد الباحثين الأكاديميين والأساتذة والصحافيين"، كما قد يؤدي إلى وقوع شركات في "أنشطة غير قانونية".

وتابع: "نعتقد أن الشركات الأميركية يجب أن تعمل من دون خوف من الحكومة الصينية، ولا ينبغي استهدافها أساساً بسبب وجود خلافات سياسية، واختلافات تنافسية في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين".

ولفت بيرنز إلى أن الكثير من الشركات الأجنبية "أخرت استثماراتها الكبيرة، حتى ترى بعض الاتساق في الرسائل من الصين".
"علاقات مستقرة"

وأشار بيرنز إلى أن "حوالي 350 طالباً أميركياً فقط يدرسون في الصين"، بسبب قيود الصين المتعلقة بمكافحة فيروس كورونا، ومنح عدد أقل من التأشيرات، مشدداً على أن الصين والولايات المتحدة "بحاجة إلى مزيد من الاستقرار في العلاقات".

وكانت مجموعة "Mintz" الأميركية، قالت أواخر مارس الماضي، إن السلطات داهمت مكتبها في بكين واحتجزت 5 موظفين محليين، فيما ردّت وزارة الخارجية الصينية على ذلك قائلة، إن "مينتز كان يشتبه في ضلوعها في عمليات تجارية غير قانونية".

وقالت مجموعة "سايفجارد ديفندرز" الحقوقية، التي تتخذ في مدريد مقراً، أنه منذ عام 2018، أقرت بكين خمسة قوانين جديدة، وعدّلت أخرى (وصل مجموعها إلى 15) من شأنها توسيع قدرتها على فرض ما يسمى "حظر الخروج".

وأكدت الصين أنها ستجري مراجعة للأمن السيبراني للمنتجات المباعة في البلاد، من قبل شركة تصنيع شرائح الذاكرة الأميركية "Micron Technology"، وسط تحركات أميركية لتقييد وصول الصين إلى تكنولوجيا الرقائق المتطورة.

وعمل الرئيس الصيني شي جين بينج على تشديد القوانين المتعلقة بالأمن القومي، منذ تولي منصبه في عام 2012، مع تزايد الشكوك بشأن الولايات المتحدة وحلفائها.