روسيا تقصف أوكرانيا.. وكييف تشن هجمات مضادة في باخموت
شنت روسيا هجمات صاروخية جديدة على أوكرانيا، الاثنين، فيما قالت كييف إنها شنت هجمات مضادة في مدينة باخموت، مما أدى إلى طرد قوات روسية من بعض المواقع، لكن قائداً عسكرياً أوكرانياً أقر بأن الوضع لا يزال "صعباً".
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن روسيا استهدفت مواقع عدة لمدفعية الجيش الأوكراني في دونيتسك بإقليم دونباس جنوبي أوكرانيا.
وأضاف الناطق باسم الوزارة في تصريحات أوردتها وكالة "سبوتنيك" الروسية: "قامت أطقم مدفعية من الفيلق الثاني بالجيش الثاني بغارات نارية على 3 مواقع لقطع المدفعية ومواقع لأطقم الهاون المعادي حول قرى دزيرجينسك ونوفجورودسكوي وكليبان بيك وبوبوفكا".
وكشف أن "الخسائر البشرية التي مُنيت بها أطقم المدفعية الأوكرانية قوامها 60 شخصاً"، لافتاً إلى أن المدفعية الروسية دمرت اثنين من معاقل الفصائل الأوكرانية في اتجاه بلدة مارينكا، ما أدى لسقوط 20 أوكرانياً، وتدمير 3 آليات كانت تستخدم في نقل الذخائر والمعدات.
وكشف المتحدث الروسي أنه في اتجاه أفدييفكا "نفذ طيران المنطقة العسكرية الجنوبية ضربتين على نقاط الانتشار المؤقت لاحتياطي اللواء الآلي 110 للقوات المسلحة الأوكرانية".
صواريخ وغارات
في المقابل، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية (الأوكرانية) في خيرسون، أولكسندر بروكودين، سقوط ضحايا ومصابين جراء ضربات روسية استهدفت المنطقة الواقعة جنوب أوكرانيا.
وقال إن القوات الروسية قصفت مدينة خيرسون 8 مرات، فيما دوت صفارات الإنذار للتحذير من الغارات الروسية في جميع أنحاء أوكرانيا، وفقاً لبيانات الغارات الجوية الصادرة عن وزارة التطور الرقمي في البلاد.
ولا تزال روسيا تسيطر على أجزاء من منطقة خيرسون، رغم انسحابها من عاصمتها في نوفمبر الماضي، إذ كثفت موسكو في الآونة الأخيرة عمليات القصف على مناطق أوكرانية.
وقال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من أصل 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية.
وكتب مسؤولون بمدينة كييف على تليجرام أن جميع الصواريخ التي أطلقت على العاصمة الأوكرانية دُمرت، فيما لفتوا إلى أن الهجوم يعد الثاني خلال 3 أيام.
وقالت إدارة المدينة: "وفقاً لمعلومات مبدئية، لم تقع أي خسائر في الأرواح بين المدنيين ولم تُسجل أي أضرار في المنشآت السكنية أو البنية التحتية".
وقال ميكولا لوكاشوك، رئيس مجلس منطقة دنيبرو، إن روسيا أطلقت أيضاً صواريخ على مناطق أوكرانية أخرى خلال الليل، بما في ذلك منطقة دنيبروبتروفسك، مضيفاً أن طواقم الدفاع الجوي أسقطت 7 صواريخ.
وأشار أيضاً إلى أن مدينة بافلوهراد شرق أوكرانيا، تعرضت للقصف مرتين خلال الليل، ما ألحق أضراراً بمنشأة صناعية و19 مبنى سكنياً و25 مبنى خاصاً وغيرها من المباني أو أسفر عن تدميرها.
وتقول روسيا إن عدداً من الضربات الأخيرة يهدف إلى إعاقة خطط كييف لشن هجوم مضاد في شرق البلاد طال التخطيط له، إذ عززت أوكرانيا في الأشهر الماضية من دفاعاتها الجوية بتجهيزات غربية أبرزها نظام "باتريوت" الأميركي الذي تسلّمته في أبريل الماضي.
طرد روس من باخموت
وفي باخموت شرقاً، قال جنرال أوكراني، الاثنين، إن الهجمات المضادة الأوكرانية طردت قوات روسية من بعض المواقع في المدينة، لكنه أقر بأن الوضع لا يزال "صعباً".
وأفاد الجنرال أولكسندر سيرسكي، قائد القوات البرية، في بيان على "تليجرام": "الوضع صعب للغاية. في الوقت نفسه، تعرض العدو في مناطق معينة من المدينة لهجوم مضاد من قبل وحداتنا وترك بعض المواقع".
وأضاف أن وحدات روسية جديدة، تشمل مظليين ومقاتلين من مجموعة "فاجنر" شبه العسكرية "يُدفع بها باستمرار إلى المعركة، رغم تكبدها خسائر فادحة"، مضيفاً أن "العدو غير قادر على السيطرة على المدينة".
وقالت أوكرانيا، الاثنين، إن قواتها صدت أكثر من 36 هجوماً روسياً على قطاع من خط الجبهة الشرقي، الذي يمتد من باخموت إلى مارينكا الواقعة إلى الغرب مباشرة من دونيتسك.
وحققت القوات الروسية مكاسب متزايدة بشكل مطرد في باخموت، إذ أعلنت سيطرتها على أربع مناطق في غرب المدينة، لكن متحدثاً عسكرياً أوكرانياً، قال، الأحد، إنه لا يزال من الممكن تزويد قوات الدفاع عن المدينة بالطعام والذخيرة والأدوية.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، أصبحت معركة باخموت محوراً للصراع الذي تغيرت خطوطه الأمامية على نحو طفيف منذ أواخر العام الماضي، ما ترك الجانبين يسعيان لإحراز تقدم.