معارضة أوروبية يابانية لحظر كامل للصادرات إلى روسيا
عارض الاتحاد الأوروبي واليابان مقترحاً من الولايات المتحدة يدعو دول "مجموعة السبع" إلى حظر جميع الصادرات إلى روسيا، وسط إحباط أميركي من فاعلية نظام العقوبات الحالي، حسبما أفادت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية.
وقالت الصحيفة في تقرير، الثلاثاء، إن بيان قادة دول "مجموعة السبع"، الذي تتم صياغته تمهيداً للاجتماع المُقرر عقده الشهر المقبل في هيروشيما، يتضمن تعهداً بفرض حظر كامل على التصدير إلى روسيا مع بعض الإعفاءات، بدلاً من نظام العقوبات الحالي الذي يستهدف قطاعات منفردة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحظر الكامل على الصادرات سيشمل إعفاءات للمنتجات الزراعية، والطبية، ومنتجات أخرى.
وقال مسؤولان للصحيفة البريطانية إن المقترح الأميركي يأتي في ظل تزايد إحباط واشنطن من نظام العقوبات الحالي المليء بالثغرات التي تسمح لموسكو بمواصلة استيراد التكنولوجيا الغربية.
وقال مندوبون من اليابان ودول الاتحاد الأوروبي في اجتماع تحضيري عُقد الأسبوع الماضي إن هذه الخطوة لن تكون قابلة للتنفيذ، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات.
وقال مسؤول تحدث للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويته: "من وجهة نظرنا، الأمر ببساطة غير قابل للتنفيذ".
نفاد الخيارات
ورفض مجلس الأمن القومي الأميركي التعليق على المحادثات التي أُجريت مع الشركاء في مجموعة السبع، لكنه قال إن الولايات المتحدة "ستواصل البحث عن طرق لمحاسبة روسيا".
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي: "بالتنسيق مع شركائنا في مجموعة السبع، تم وضع أكبر مجموعة من العقوبات والإجراءات الرقابية على الصادرات التي يتم فرضها على أحد الاقتصادات الكبرى على الإطلاق"، معتبراً أن "هذه الإجراءات كان لها تأثير كبير، وقوضت قدرة روسيا على خوض حربها غير العادلة وتمويلها".
وذكرت الصحيفة أن الخلاف بشأن الإجراء يسلط الضوء على عدم وجود خيارات أخرى متاحة لدى قادة دول مجموعة السبع، في الوقت الذي يسعون فيه لزيادة العقوبات الاقتصادية على نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يواجه تدابير ساعية لحرمان أجزاء كبيرة من الاقتصاد الروسي من واردات التكنولوجيا، والآلات، والتمويل الغربي.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، والحلفاء الآخرين يركزون بشكل أساسي على اتخاذ إجراءات صارمة ضد التلاعب والتحايل على العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا من قبل دول أخرى.
قمة هيروشيما
ويجتمع زعماء دول مجموعة السبع في هيروشيما في 19 مايو المقبل في قمة تستمر 3 أيام، ويُتوقع أن تركز القمة على آثار الحرب الروسية ضد أوكرانيا، والأمن الاقتصادي، والاستثمارات الخضراء، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويحتاج الاتحاد الأوروبي، وهو أحد أعضاء مجموعة السبع التي تضم: كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى موافقة جميع الدول الأعضاء، البالغ عددها 27 دولة، على سياسة العقوبات المقترحة.
ووافق الاتحاد الأوروبي على 10 حزم عقوبات ضد روسيا منذ فبراير 2022. ولكن بعد أسابيع من الخلاف بين الدول الأعضاء، تمكنت بعض الدول من الحصول على الاستثناءات والإعفاءات لقطاعاتها من خلال التهديد باستخدام حق النقض ضد القيود.
وقال مسؤولون إن استبدال فرض حظر كامل على الصادرات مع وجود إعفاءات بنظام العقوبات الحالي يهدد بإعادة فتح هذه المناقشات وإضعاف التدابير القائمة بالفعل.
ورغم العقوبات الغربية، فإن قيمة البضائع المصدرة من أوروبا، والولايات المتحدة، وكندا، واليابان، إلى روسيا لا تزال تقدر بـ66 مليار دولار، وفقاً لمركز مراقبة معلومات التجارة في جنيف.