ألمانيا: الغرب يتكبد خسائر أمام روسيا في الساحل الإفريقي

قال وزير دفاع ألمانيا بوريس بيستوريوس، الأربعاء، إن "الغرب يتكبد خسائر جيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية، في ضوء تنامي وجود روسيا هناك".

وجاءت تصريحات بيستوريوس أمام البرلمان خلال حديثه عن خطط برلين لنشر قوات في المهمة العسكرية للاتحاد الأوروبي في النيجر، والتي يُنظر إليها على أنها عرضة لخطر امتداد العنف إليها من مالي المجاورة. ولا بد من موافقة البرلمان لنشر القوات الألمانية.

وقال بيستوريوس: "على الرغم من الدعم الدولي الكبير، فإن الوضع الأمني هناك لم يتحسن". وأضاف: "يبدو أن السرديات والعروض الروسية تنجح هنا، والمجتمع الغربي يتراجع هنا. ومنطقة الساحل مهمة استراتيجياً وستظل كذلك، لهذا السبب بالتحديد خاصة في ظل الوجود الروسي في المنطقة".

علاقات استراتيجية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان وصف علاقات موسكو مع إفريقيا بأنها "استراتيجية"، لافتاً إلى أن روسيا شطبت ديوناً على الدول الإفريقية بقيمة 20 مليار دولار.

ونوّه الرئيس الروسي بأن التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية يزداد سنوياً، لافتاً إلى أن روسيا ستواصل مساعدة إفريقيا في قطاع الكهرباء، وتوسيع أنظمة الطاقة.

وأضاف بوتين أن ما سماها "المحاولات الغربية الممنهجة" لتدمير الاقتصاد الروسي "فشلت وستفشل مستقبلاً".

عودة السلام

والشهر الماضي، اجتمع ممثلون عن منظمات دولية وحكومات في عاصمة النيجر نيامي، لبحث حماية ملايين المدنيين في منطقة بحيرة تشاد، التي تضم النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون، والتي تواجه أعمال عنف متطرفة منذ 10 سنوات.

وخلال الاجتماع الذي استمر يومين ونظمته النيجر وألمانيا والنرويج بالتعاون مع الأمم المتحدة، جدد  المشاركون "التزامهم" من أجل "السماح بعودة أسرع إلى السلام"، و"تعزيز صمود أكثر من 24 مليون شخص" تضرروا من الأزمة، وفقاً لمذكرة من الأمم المتحدة.

وتناول جدول أعمال اجتماع الدول المعنية والجهات المانحة الدولية وتلك الفاعلة في المجتمع المدني، تجنيد الشباب من قبل "جماعات متطرفة"، ومحاربة آثار التغير المناخي.

ويشهد حوض بحيرة تشاد أعمال عنف ترتكبها  تنظيمات "بوكو حرام" و"داعش" و"القاعدة"، وتستخدمه هذه الجماعات ملاذاً لها.

وبعد 13 عاماً من النزاع "تواصل الجماعات المسلحة نشر العنف"، ويحتاج ملايين الأشخاص حالياً إلى "مساعدة واسعة النطاق"، بحسب مذكرة الأمم المتحدة.