"تسميم طالبات إيران".. الخارجية الأميركية تندد بالسلوك "المقيت"

حث المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، الأربعاء، السلطات الإيرانية فتح تحقيق فيما يخص الأنباء حول تسميم طالبات المدارس. 

وقال برايس: "رأينا التقارير المزعجة والمثيرة للقلق، لأن الفتيات والنساء في كل مكان لديهن الحق في التعليم، وهو حق إنساني عالمي، وهو حق يجدر على فتيات إيران ونسائها الحصول عليها، وفتيات أفغانستان ونساؤها، كما هو الحال بالنسبة لفتيات العالم ونسائه".

وأضاف أن التعليم "هو أمر أساسي لضمان أمن النساء الاقتصادي، وتحقيق المساواة الجندرية"، مشيرا إلى "أنه ووفقا لما تذكره التقرير فإن تسميم الفتيات لمجرد أنهن يحاولن التعلم هو تصرف مقيت، نتوقع أن تفتح السلطات الإيرانية تحقيقا مفصلا حول حالات التسميم ومحاسبة المسؤولين".  

وأصيبت عشرات الطالبات في محافظة طهران، اليوم الثلاثاء، للتسمم، بعد تسجيل مئات الحالات المماثلة لفتيات في مناطق إيرانية عدة منذ نهاية نوفمبر، وسط غموض بشأن الدوافع والملابسات.

وقال موقع "ارفع صوتك" إن السلطات الإيرانية لم تكشف عن الجهات الضالعة بهذه "الهجمات الغامضة، لكن أحاديث كثيرة داخل إيران وخارجها ربطتها بجماعات متشددة تُعارض تعليم الفتيات فلجأت لشنِّ تلك الهجمات لإجبارهن على عدم الذهاب إلى المدارس.

والثلاثاء، قالت وكالة تسنيم للأنباء "ظهر اليوم، تم تسميم عدد معين من التلميذات في مدرسة خيام للبنات في مدينة بارديس" الواقعة في محافظة طهران.

وأضافت "حتى الآن، نقلت 35 تلميذة إلى المستشفى وأجهزة الطوارىء موجودة في المدرسة للسيطرة على الوضع"، لافتة إلى أن المصابات "بخير".

ومنذ نهاية نوفمبر، تحدثت وسائل الإعلام المحلية، وفق فرانس برس، عن تسميم مئات الفتيات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن عشرة أعوام في مدارس مدينة قم المقدسة وسط إيران. ونقل بعضهن الى المستشفى لوقت قصير.

وقالت وزارة الصحة الأحد إن "بعض الأفراد" يسعون عبر ذلك الى "إغلاق كل المدارس، وخصوصا مدارس الفتيات". وأثارت القضية غضبا في البلاد، وندد البعض بصمت السلطات عن العدد المتزايد من المدارس التي شهدت هذه الظاهرة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد إيران حركة احتجاج منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022، بعد أيام على اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في البلاد.

وفيما يخص التقارير التي تناولت تفاصيل غير معلنة من تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول زيادة طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى ، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن واشنطن اطلعت على التقرير في 28 فبراير الماضي، إلا أنه أشار إلى أنه لا يمكنه التعليق على تفاصيل لم يعلن عنها رسميا. 

إلا أنه أكد أن واشنطن على اتصال مع شركائها وحلفائها في أوروبا والمنطقة وأن المسؤولين الأميركيين سيتباحثون للتوصل إلى الحل الأفضل.