"وضعت على الورق".. بوتين يحذر من "خطط لتدمير العرق الروسي"

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن إمدادات أسلحة الناتو إلى أوكرانيا تجعل الحلف "مشاركا" في الصراع، مكررا تهديدا مضمرا للحلف كان بوتين يلوح به بين فترة وأخرى.

وفي مقابلة تلفزيونية سجلت الأسبوع الماضي مع التلفزيون الحكومي، قال بوتين إن روسيا تواجه "صراعا أبديا" مع الغرب، مشيرا  إلى إمدادات الأسلحة والمساعدات التي يوفرها الناتو لأوكرانيا للدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي المستمر منذ عام.

وقال الرئيس الروسي، وفقا للتلغراف، إن الغرب يريد تقسيم روسيا ثم السيطرة على أكبر منتج للمواد الخام في العالم، وهي خطوة، على حد قوله، يمكن أن تؤدي إلى تدمير العديد من شعوب روسيا بما في ذلك الأغلبية العرقية الروسية.

وتقول الصحيفة إن إن تأطير بوتين للحرب يسمح لرئيس الكرملين البالغ من العمر 70 عاما بتحضير الشعب الروسي لصراع أكثر عمقا بينما قد يسمح له أيضا بحرية أكبر بكثير في اختيار أنواع الأسلحة التي يمكن أن يستخدمها يوما ما.

وأضاف "لا أعرف حتى ما إذا كانت مجموعة عرقية مثل الشعب الروسي ستكون قادرة على البقاء بالشكل الذي توجد به اليوم". وقال إن خطط الغرب "وضعت على الورق".

وقال بوتين، وفقا لرويترز، إنه "مضطر لأخذ القدرات النووية لحلف شمال الأطلسي بالحسبان".

وتمتلك روسيا، التي ورثت الأسلحة النووية للاتحاد السوفيتي، أكبر مخزون في العالم من الرؤوس الحربية النووية. ولديها رؤوس حربية نووية أكثر من التي جمعتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مجتمعة، وفقا لاتحاد العلماء الأميركيين.

وتابع بوتين "في ظروف اليوم، عندما أعلنت جميع دول الناتو الرائدة أن هدفها الرئيسي هو إلحاق هزيمة استراتيجية بنا، بحيث يعاني شعبنا كما يقولون، كيف يمكننا تجاهل قدراتهم النووية في هذه الظروف".

وقال بوتين إن المساعدات العسكرية الأميركية والأوروبية لأوكرانيا التي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات تظهر أن روسيا تواجه الآن حلف شمال الأطلسي نفسه.

ويرفض حلف شمال الأطلسي والغرب مثل هذه الرواية، قائلين إن هدفهما هو مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد هجوم غير مبرر.

وقال بوتين إن روسيا لن تستأنف المناقشات بشأن الأسلحة النووية إلا بعد أخذ الأسلحة النووية الفرنسية والبريطانية في الاعتبار.

ونفت الولايات المتحدة أنها تريد تدمير روسيا بينما حذر الرئيس جو بايدن من أن الصراع بين روسيا وحلف شمال الأطلسي قد يشعل حربا عالمية ثالثة رغم أنه قال أيضا إن بوتين يجب ألا يبقى في السلطة.

وتقول أوكرانيا إنها لن يهدأ لها بال حتى يتم طرد آخر جندي روسي من أوكرانيا بما في ذلك من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014.

وتسمح العقيدة النووية الرسمية الروسية باستخدام الأسلحة النووية إذا تم استخدامها – أو استخدام أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل - ضدها، أو إذا تم استخدام الأسلحة التقليدية "بما يعرض "وجود الدولة ذاته للخطر.