مفكر ألماني: حرب الناتو على ليبيا كانت لحماية الدولار واليورو من مشروع معمر القذافي

 فضح الكاتب والأكاديمي الألماني، هيلموت شيبين، وقائع المؤامرة الغربية الفرنسية على ليبيا، وسببها بعد 12 عاما كاملة من نكبة فبراير، وكل ما جرى فيها من تدمير للدولة الوطنية في ليبيا، واسقاط قيادتها الأصيلة ممثلة في الزعيم الراحل معمر القذافي.

وقال شيبين، إن اغتيال معمر القذافي، دبره مسؤولون من المخابرات الفرنسية. وإنه تم تبرير حرب الناتو في ليبيا على أنها مهمة إنسانية لكنها كانت مهمة في المقام الأول لحماية الدولار واليورو.

وتابع الكاتب والمفكر الألماني شيبين، أن الحرب في ليبيا في عام 2011، كانت تدور حول منع مشروع اقتصادي لم يلاحظها الجمهور الغربي إلى حد كبير. ففي عام 2010 ، كانت ليبيا الدولة الأفريقية الوحيدة ذات الناتج المحلي الإجمالي المرتفع نسبيًا البالغ 14.000 دولار أمريكي للفرد. وكان التعليم والرعاية الطبية في ليبيا بالمجان، وكان يمكن لليبيين، الحصول على لتر من البنزين مقابل 0.12 يورو، والذي كان في بعض الأحيان أرخص من الماء.
ونوه شيبين، أن مشروع القذافي الذي كان الأكثر إثارة للغرب، هو إنشاء اتحاد نقدي أفريقي في محاولة لتجنب الاعتماد على الدولار و اليورو. لافتا: إلى أن مشروع القذافي، أعلى مستوى من التأهب في الاقتصاد العالمي أي في البنوك الغربية الكبرى والمجموعات السلعية وصندوق النقد الدولي.

ولفت شيبين، إلى ما قاله عالم الاجتماع فيرنر روف،  والذي وصف اغتيال الزعيم الراحل معمر القذافي، بـ”واحدة من أحلك الأمثلة على السياسة الإمبريالية الجديدة التي لم تحظ باهتمام كبير”.

ووفقًا لروف، فقد أنشأ القذافي بنك استثمار أفريقي مقره في سرت، وصندوق نقد أفريقي مقره في ياوندي بالكاميرون، وبنكًا مركزيًا أفريقيًا في نيجيريا لإنشاء عملة أفريقية.

وأكمل شيبين، أن معمر القذافي كان يُخطط لاتحاد نقدي أفريقي، وكان على وشك تحقيقه ما كان سيُعد إهانة شنيعة لفرنسا والشركات الغربية. مشيرا: إلى أن القذافي تحول بشكل متزايد إلى إفريقيا في العقد الأخير من حياته بالتزامن مع توليه رئاسة الاتحاد الأفريقي. لافتا: أن ليبيا لم توفر العمل للعمال الأفارقة فحسب بل قامت بتمويل مشاريع مثل القمر الصناعي الأفريقي للاتصالات، ما يعني سهولة الوصول إلى الهواتف والإنترنت لقارة بأكملها.
وواصل المفكر الألماني، إنه كان من المقرر أن تتم رسملة المشروع، بالكمية الهائلة من احتياطيات الذهب والدولار التي جمعتها ليبيا والميزانية العمومية للبنك المركزي الليبي والتي تبلغ 30 مليار دولار والتي فرضت عقوبات عليها من الأمم المتحدة.

وأكمل أن “مشروع القذافي”، صنع حالة من الانفجار السياسي في أوروبا وأمريكا.
وأوضح شيبين، إنه خلال الحرب في ليبيا كان الناتو يمنع نشر الصور التلفزيونية للأنقاض وضحايا الغارات الجوية.، وفي المسار الكامل للحرب الليبية عام 2011، توفر ويكيبيديا قدرًا كبيرًا من التفاصيل، لا توجد كلمة واحدة عن مشروع عملة القذافي. كما تبين لاحقًا أن معظم التهم التي تم توجيهها للقذافي، بالقتل والاغتصاب مزيفة ولم يتم الاعتراف بذلك على ويكيبيديا.

وحول الحرب القذرة على ليبيا التي نفذها الناتو، عام 2011، قال شيبين، إن ساركوزي كان أول من قصف ليبيا عندما تم إعلان منطقة حظر الطيران في مارس 2011، وأن حلف الناتو تولى ما يسمى بإنفاذ الحظر على الرحلات الجوية، والذي كان علامة تجميلية لما يقرب من 26.500 غارة جوية تم من خلالها قصف البنية التحتية للدولة الليبية على الأرض. والسبب المعلن هو أن المجتمع الدولي ،كان عليه أن يحمي الشعب الليبي من هجمات القذافي، وتم استخدام نفس التبرير في التدخل في سوريا.